كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٥ - مسألة المعروف بين الأصحاب تبعاً لظاهر تعبير الشيخ بلفظ «ينبغي» - استحباب التفقّه في مسائل الحلال و الحرام المتعلّقة بالتجارات،
أ فلا يخشى [١] المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري؟ فلو أنّ أهل سماواتي و أهل أرضي أمّلوا جميعاً ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما أمّل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرّة، و كيف ينقص مُلْكٌ أنا قيّمه؟ فيا بؤساً للقانطين من رحمتي! و يا بؤساً لمن عصاني و لم يراقبني!» انتهى الحديث الشريف، و انتهى كلام شيخنا الشهيد (رحمه اللّه) [٢].
قال في الحدائق: و يدلّ على ذلك بأصرح دلالة ما رواه في الكافي بإسناده إلى أبي إسحاق السبيعي عمّن حدّثه، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «أيّها الناس، إنّ كمال الدين طلب العلم و العمل به، أ لا و إنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إنّ المال مقسوم مضمون لكم قد قسّمه عادل بينكم و ضمنه لكم، و سَيَفي لكم، و العلم مخزون عند أهله، و قد أُمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه .. الخبر» [٣].
قال: و يؤكّده ما رواه في الكافي بسنده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يقول اللّه عزّ و جلّ: و عزّتي و جلالي و كبريائي و نوري، و عظمتي و عُلُوِّي و ارتفاع مكاني [٤] لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا استحفظته ملائكتي، و كفّلت السماوات و الأرضين
[١] كذا في «ف» و «خ» و نسخة بدل بعض النسخ، و في سائر النسخ: أ فلا يستحي.
[٢] منية المريد: ٦٢ ٦٣، و راجع الكافي ٢: ٦٦، الحديث ٧.
[٣] الكافي ١: ٣٠، الحديث ٤.
[٤] في الحدائق و الكافي بعد القسم: لا يؤثر عبد هواه على هواي إلّا شتّتّ عليه أمره، و لبّست عليه دنياه و شغلت قلبه بها، و لم اوته منها إلّا ما قدّرت له، و عزّتي و جلالي و عظمتي و نوري و علوّي و ارتفاع مكاني .. إلخ.