كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٥ - مسألة يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه و إن لم يعلم إلّا بوزن المجموع،
قيمتي كلٍّ من المظروف و الظرف لو احتيج إلى التقسيط، فإذا قيل: قيمة الظرف درهمٌ و قيمة المظروف تسعةٌ، كان للظرف عُشر الثمن.
الثانية: أن يبيعه مع ظرفه بكذا على أنّ كلّ رطلٍ من المظروف بكذا، فيحتاج إلى إندار مقدارٍ للظرف، و يكون قيمة الظرف ما بقي بعد ذلك. و هذا في معنى بيع كلٍّ منهما منفرداً.
الثالثة: أن يبيعه مع الظرف كلَّ رطلٍ بكذا على أن يكون التسعير للظرف و المظروف. و طريقة التقسيط لو احتيج إليه كما في المسالك-: أن يوزن الظرف منفرداً و ينسب إلى الجملة و يؤخذ له من الثمن بتلك النسبة [١]، و تبعه على هذا غير واحدٍ [٢]. و مقتضاه: أنّه لو كان الظرف رطلين و المجموع عشرة أُخذ له خمس الثمن.
و الوجه في ذلك: ملاحظة الظرف و المظروف شيئاً واحداً، حتّى أنّه يجوز أن يفرض تمام الظرف كسراً مشاعاً من المجموع ليساوي ثمنه ثمن [٣] المظروف. فالمبيع كلّ رطلٍ من هذا المجموع، لا من المركّب من الظرف و المظروف، لأنّه إذا باع كلّ رطل من الظرف و المظروف بدرهمٍ مثلًا وزّع الدرهم على الرطل و المظروف [٤] بحسب قيمة مثلهما. فإذا كان
[١] المسالك ٣: ٢٨١.
[٢] مثل السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٧٥٤، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٢٣٤ ٢٣٥.
[٣] في غير «ف» بدل «ثمن»: من.
[٤] كذا في «ف» و «ش»، و في غيرهما: «الرطل المظروف»، و صحّحت في «ن» ب: الظرف و المظروف.