كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٩ - مسألة يجوز أن يُندر لظرفٍ ما يوزن مع ظرفه مقدارٌ يحتمل الزيادة و النقيصة
و أن يراد به: الزيادة و النقيصة في نوع المقدار المُندَر في نوع هذه المعاملة بحيث قد يتّفق في بعض المعاملات الزيادة و في بعض أُخرى النقيصة. و هذا هو الذي فهمه في النهاية [١] حيث اعتبر أن يكون ما يندر للظروف ممّا يزيد تارة و ينقص اخرى، و نحوه في الوسيلة [٢].
و يشهد للاحتمال الأوّل رجوع ضمير «يزيد» و «ينقص» إلى مجموع النقصان المحسوب لمكان الزقاق، و للثاني عطف النقيصة على الزيادة بالواو الظاهر في اجتماع نفس المتعاطفين لا احتمالهما، و للثالث ما ورد في بعض الروايات: «من أنّه ربما يشتري الطعام من أهل السفينة ثمّ يكيله فيزيد؟ قال (عليه السلام): و ربما نقص؟ قلت: و ربما نقص. قال: فإذا نقص ردّوا عليكم؟ قلت: لا. قال: لا بأس» [٣].
فيكون معنى الرواية [٤]: أنّه إذا كان الذي يحسب لكم [٥] زائداً مرّة و ناقصاً اخرى، فلا بأس بما يحسب و إن بلغ ما بلغ، و إن زاد دائماً، فلا يجوز إلّا بهبة أو إبراء من الثمن أو مع التراضي، بناءً على عدم توقّف الشقّ الأوّل عليه، و وقوع المحاسبة من السمسار بمقتضى العادة من غير اطّلاع صاحب الزيت.
و كيف كان، فالذي يقوى في النظر، هو المشهور بين المتأخّرين
[١] النهاية: ٤٠١.
[٢] الوسيلة: ٢٤٦.
[٣] الوسائل ١٢: ٤٠٣، الباب ٢٧ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٢.
[٤] يعني بها موثّقة حنان المتقدّمة في الصفحة ٣٢٧.
[٥] في «ص»: عليكم.