كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري،
للأصل عند الشكّ.
فقد تحقّق ممّا ذكرنا: صحّة ما تقدّم: من أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه، و كذا صحّة ما في التذكرة: من أصالة عدم التزام المشتري بتملّك هذا الموجود حتّى يجب الوفاء بما أُلزم [١].
نعم ما في المبسوط [٢] و السرائر [٣] و الدروس [٤]: من أصالة بقاء يد المشتري على الثمن، كأنه لا يناسب أصالة اللزوم بل يناسب أصالة الجواز عند الشكّ في لزوم العقد، كما يظهر من المختلف في باب السبق و الرماية [٥]. و سيأتي تحقيق الحال في باب الخيار.
و أمّا دعوى ورود أصالة عدم تغيّر المبيع على الأُصول المذكورة؛ لأنّ الشكّ فيها مسبّب عن الشكّ في تغيّر المبيع، فهي مدفوعة مضافاً إلى منع جريانه فيما إذا علم بالسمَن قبل المشاهدة فاختلف في زمان المشاهدة، كما إذا علم بكونها سمينة و أنّها صارت مهزولة، و لا يعلم أنّها في زمان المشاهدة كانت باقية على السمن أو لا، فحينئذٍ مقتضى الأصل تأخّر الهزال عن المشاهدة، فالأصل تأخّر التغيّر، لا عدمه
[١] في مصحّحة «ن»: بما التزم، هذا و لم نعثر عليه في التذكرة، و لعلّه ينظر إلى ما تقدّم عن التذكرة في الصفحة ٢٧٥.
[٢] المبسوط ٢: ٧٧.
[٣] السرائر ٢: ٢٤٣.
[٤] الدروس ٣: ١٩٩.
[٥] راجع المختلف ٦: ٢٥٥، و فيه بعد نقل القولين من الجواز و اللزوم-: و الوجه، الأوّل، لنا: الأصل عدم اللزوم.