كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٨ - مسألة
اشترى [١] عشرة آلاف طُنّ من أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة، و الأنبار فيه ثلاثون ألف طُنّ، فقال البائع: قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طُنّ. فقال المشتري: قد قبلت و اشتريت و رضيت، فأعطاه المشتري من ثمنه ألف درهم، و وكّل من يقبضه، فأصبحوا و قد وقع في القصب نار فاحترق منه عشرون ألف طُنّ و بقي عشرة آلاف طُنّ، فقال (عليه السلام): العشرة آلاف طُنّ التي بقيت هي للمشتري، و العشرون التي احترقت من مال البائع [٢].
و يمكن دفع الأوّل: بأنّ مقتضى الوضع في قوله: «صاعاً من صبرة» هو الفرد المنتشر الذي عرفت سابقاً [٣] أنّ المشهور بل الإجماع على بطلانه. و مقتضى المعنى العرفي هو المقدار المقدّر بصاع، و ظاهره حينئذٍ الإشاعة، لأنّ المقدار المذكور من مجموع الصبرة مشاع فيه.
و أمّا الرواية فهي أيضاً ظاهرة في الفرد المنتشر، كما اعترف به في الرياض [٤].
لكنّ الإنصاف: أنّ العرف يعاملون في البيع المذكور معاملة الكليّ فيجعلون الخيار في التعيين إلى البائع، و هذه أمارة فهمهم الكليّ.
[١] أثبتنا متن الحديث طبقاً لما ورد في أكثر النسخ، و لم نتعرّض لبعض الاختلافات الموجودة في «ص» و «ش»، علماً بأنّها تصحيحات أُجريت على أساس التطبيق مع المصدر.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٧٢، الباب ١٩ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٣] راجع الصفحة ٢٤٧ ٢٤٨.
[٤] الرياض ١: ٥١٥.