كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - الثاني أن يراد به بعض مردّد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصوّرة في المجموع،
هذا، و لكن قال في التذكرة: و الأقرب أنّه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين أو شاة من شاتين بطل، بخلاف الذراع من الأرض [١]، انتهى. و لم يعلم وجه الفرق [٢]، إلّا منع ظهور الكسر المشاع من لفظ «العبد» و «الشاة».
الثاني: أن يراد به بعض مردّد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصوّرة في المجموع،
نظير تردّد الفرد المنتشر بين الأفراد، و هذا يتّضح في صاعٍ من الصيعان المتفرّقة.
و لا إشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق في القيمة كالعبدين المختلفين؛ لأنّه غرر؛ لأنّ المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما.
و أمّا مع اتّفاقهما في القيمة كما في الصيعان المتفرّقة، فالمشهور أيضاً كما في كلام بعض [٣] المنع، بل في الرياض نسبته إلى الأصحاب [٤]، و عن المحقّق الأردبيلي (قدّس سرّه) أيضاً نسبة المنع عن بيع ذراع من كرباس مشاهد من غير تعيين أحد طرفيه إلى الأصحاب [٥].
و استدلّ على المنع بعضهم [٦]: بالجهالة التي يبطل معها البيع إجماعاً.
[١] التذكرة ١: ٤٧٠.
[٢] في «ف»: للفرق.
[٣] لم نقف عليه.
[٤] الرياض ١: ٥١٥.
[٥] حكاه عنه صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٤٢٠، و راجع مجمع الفائدة ٨: ١٨١ ١٨٢، و فيه: و مثل المتن أكثر عباراتهم.
[٦] كما في جامع المقاصد ٤: ١٥٠، و سيجيء في كلام الحلّي و الشيخ.