كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز البيع و الشراء في نفس الرقبة،
هبتها و لا وقفها»: إنّ المراد: لا يصحّ ذلك في رقبة الأرض مستقلّة، أمّا [١] فعل ذلك بها تبعاً لآثار التصرّف من بناء و غرس و زرع و نحوها فجائز على الأقوى.
قال: فإذا باعها بائع مع شيء من هذه الآثار دخل في المبيع [٢] على سبيل التبع، و كذا الوقف و غيره، و يستمرّ كذلك ما دام شيء من الآثار باقياً، فإذا ذهبت أجمع انقطع حقّ المشتري و الموقوف عليه و غيرهما عنها، هكذا ذكره جمع، و عليه العمل [٣]، انتهى.
نعم،
ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز البيع و الشراء في نفس الرقبة،
حيث قال:
إن قال قائل: إنّ ما ذكرتموه إنّما دلّ على إباحة التصرّف في هذه الأرضين، و لا يدلّ على صحّة تملّكها بالشراء و البيع، و مع عدم صحّتها [٤] لا يصحّ ما يتفرّع عليها [٥].
قلنا: إنّا قد قسّمنا الأرضين على ثلاثة أقسام: أرض أسلم أهلها عليها فهي ملك لهم يتصرّفون فيها، و أرض تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها، فقد أبحنا شراءَها و بيعها؛ لأنّ لنا في ذلك قسماً؛ لأنّها
[١] في «ص» و المصدر زيادة: لو.
[٢] كذا في النسخ، و الصواب: «دخلت في البيع»، كما في المصدر.
[٣] المسالك ٣: ٥٦.
[٤] في مصحّحة «ن»: «عدم صحّتهما»، و الصواب: «عدم صحّته»؛ لرجوع الضمير إلى «التملّك».
[٥] في «ش» و مصحّحة «ن»: عليهما، و الصواب: «عليه»؛ للسبب المتقدّم.