كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٢ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلًا أو موزوناً
العامّ عند انتفائه [١]، انتهى.
و ذكر المحقّق الثاني أيضاً: أنّ الحقيقة العرفيّة يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل إطلاق لفظ الشارع عليها، فلو تغيّرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله فالمعتبر هو العرف السابق، و لا أثر للعرف [٢] الطارئ؛ للاستصحاب، و لظاهر قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» [٣]. و أمّا في الأقارير و الايمان و نحوها، فالظاهر الحوالة على عرف ذلك العصر الواقع فيه شيءٌ منها [٤]؛ حملًا له على ما يفهمه الموقع [٥]، انتهى.
أقول: ليس الكلام في مفهوم المكيل و الموزون، بل الكلام فيما هو المعتبر في تحقّق هذا المفهوم؛ فإنّ المراد بقولهم (عليهم السلام) [٦]: «ما كان مكيلًا فلا يباع جزافاً» [٧]، أو «لا يُباع بعضه ببعض إلّا متساوياً» [٨]، إمّا أن
[١] راجع مفتاح الكرامة ٤: ٢٢٨ ٢٢٩، و الجواهر ٢٢: ٤٢٦ ٤٢٧ و ٢٣: ٣٦٣ ٣٦٤.
[٢] كذا في «ف» و «ص»، و في «ش» و المصدر: «للتغيّر»، و في سائر النسخ: للغير.
[٣] عوالي اللآلي ٢: ٩٨، الحديث ٢٧٠.
[٤] عبارة «الواقع فيه شيءٌ منها» من «ش» و المصدر.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٢٧٠.
[٦] في «ف»: بقوله (عليه السلام).
[٧] لم نعثر عليه بلفظه، نعم يدلّ عليه ما في الوسائل ١٢: ٢٥٤، الباب ٤ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٨] لم نعثر عليه بلفظه أيضاً، نعم يدلّ عليه ما في الوسائل ١٢: ٤٣٨، الباب ٨ من أبواب الربا.