كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - هل الحكم منوط بالغرر الشخصي أم لا
لا ينافي جواز [١] جعلها عوضاً من دون معرفة بوزنها؛ لعدم غرر في ذلك أصلًا. و يؤيّد ذلك جريان سيرة الناس على المعاملة بها من دون معرفة الأغلب [٢] بوزنها.
نعم، يعتبرون فيها عدم نقصها عن وزنها المقرّر في وضعها من حيث تفاوت قيمتها بذلك، فالنقص فيها عندهم بمنزلة العيب؛ و من هنا لا يجوز إعطاء الناقص منها؛ لكونه غشّاً و خيانة.
و بهذا يمتاز الدرهم و الدينار عن الفلوس السود و شبهها حيث إنّ نقصان الوزن لا يؤثّر في قيمتها، فلا بأس بإعطاء ما يعلم نقصه.
و إلى ما ذكرنا من الفرق أُشير في صحيحة ابن عبد الرحمن [٣]، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أشتري الشيء بالدراهم فاعطي الناقص الحبّة و الحبّتين؟ قال: لا، حتّى تبيّنه. ثمّ قال: إلّا أن تكون نحو [٤] هذه الدراهم الأوضاحيّة [٥] التي تكون عندنا عدداً» [٦].
[١] كلمة «جواز» من «ف» و «ش»، و استدركت في «ن».
[٢] كذا في «ف» و مصحّحة «ص»، و في «ش» و مصحّحة «ن»: «أغلبهم»، و في سائر النسخ: أغلب.
[٣] في الوسائل: عبد الرحمن بن الحجّاج.
[٤] كلمة «نحو» من المصادر الحديثية و مصحّحة «ن».
[٥] كذا في التهذيب و الوسائل أيضاً، لكن في الفقيه: «الوضاحيّة». قال الطريحي: «الوضح من الدرهم: الصحيح .. و الوضاحية: نسبة إلى ذلك»، انظر مجمع البحرين ٢: ٤٢٤.
[٦] التهذيب ٧: ١١٠، الحديث: ٤٧٦، و الفقيه ٣: ٢٢٣، الحديث: ٣٨٣٠، و الوسائل ١٢: ٤٧٣، الباب ١٠ من أبواب الصرف، الحديث ٧.