كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - هل العبرة بقدرة الموكل أو الوكيل
و رضي المالك [١] برجوع المشتري عليه، و فرّع على ذلك رجحان الحكم بالبطلان في الفضولي؛ لأنّ التسليم المعتبر من العاقد غير ممكنٍ قبل الإجازة، و قدرة المالك إنّما تؤثّر لو بنى العقد عليها و حصل التراضي بها حال البيع؛ لأنّ بيع المأذون لا يكفي فيه قدرة الآذن مطلقاً، بل مع الشرط المذكور و هو غير متحقّقٍ في الفضولي. و البناء على القدرة الواقعيّة باطل؛ إذ الشرط هي القدرة المعلومة دون الواقعيّة إلى أن قال: و الحاصل: أنّ القدرة قبل الإجازة لم توجد، و بعدها إن وجدت لم تنفع.
ثمّ قال:
لا يقال: إنّه قد يحصل الوثوق للفضولي بإرضاء المالك و أنّه لا يخرج عن رأيه، فيتحقّق له بذلك القدرة على التسليم حال العقد؛ لأنّ هذا الفرض يُخرج الفضولي عن كونه فضوليّاً؛ لمصاحبة الإذن للبيع، غاية الأمر حصوله بالفحوى و شاهد الحال، و هما من أنواع الإذن، فلا يكون فضوليّاً و لا يتوقّف صحّته على الإجازة، و لو سلّمنا بقاءه على الصفة فمعلومٌ أنّ القائلين بصحّة الفضولي لا يقصرون الحكم على هذا الفرض [٢]. و فيما ذكره من مبنى مسألة الفضولي، ثمّ في تفريع الفضولي، ثمّ في الاعتراض الذي ذكره، ثمّ في الجواب عنه أوّلًا و ثانياً، تأمّلٌ، بل نظرٌ، فتدبّر.
[١] في نسخة بدل «ص»: الموكل.
[٢] إلى هنا انتهى كلام صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٣٩٢ ٣٩٣.