كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - معنى الغرر لغة
و المجمع [١] تفسير الغرر بالخطر، ممثّلًا له في الثلاثة الأخيرة ببيع السمك في الماء و الطير في الهواء.
و في التذكرة: أنّ أهل اللغة فسّروا بيع الغَرَر بهذين [٢]، و مراده من التفسير التوضيح بالمثال، و ليس في المحكيّ عن النهاية منافاةٌ لهذا التفسير، كما يظهر بالتأمّل.
و بالجملة، فالكلّ متّفقون على أخذ «الجهالة» في معنى الغَرَر، سواء تعلّق الجهل بأصل وجوده، أم بحصوله في يد من انتقل إليه، أم بصفاته كمّاً و كيفاً [٣].
و ربما يقال [٤]: إنّ المنساق من الغَرَر المنهيّ عنه: الخطر، من حيث الجهل بصفات المبيع و مقداره، لا مطلق الخطر الشامل لتسليمه و عدمه؛ ضرورة حصوله في بيع كلِّ غائب، خصوصاً إذا كان في بحرٍ و نحوه، بل هو أوضح شيءٍ في بيع الثمار و الزرع و نحوهما.
و الحاصل: أنّ من الواضح عدم لزوم المخاطرة في مبيعٍ مجهول الحال بالنسبة إلى التسلّم و عدمه، خصوصاً بعد جبره بالخيار لو تعذّر.
و فيه: أنّ الخطر من حيث حصول المبيع في يد المشتري أعظم
[١] لم نعثر فيه على التصريح به، نعم فيه ما يفيد ذلك، انظر مجمع البحرين ٣: ٤٢٣، مادّة «غرر»، و حكاه عنه و عمّا تقدّم صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٢: ٣٨٦.
[٢] التذكرة ١: ٤٦٦، و فيه: و فسّر بأنّه بيع السمك في الماء و الطير في الهواء.
[٣] في «ش»: أو كيفاً.
[٤] قاله صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٣٨٨.