كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - مسألة إذا جنى العبد خطأً صحّ بيعه على المشهور،
لكن ظاهر العلّامة في غير هذا المقام و غيره هو أنّ البيع بنفسه التزام بالفداء. و لعلّ وجهه: أنّه يجب على المولى حيث تعلّق بالعبد و هو مالٌ من أمواله، و في يده [١] حقٌّ يتخيّر المولى في نقله عنه إلى ذمّته، أن يوفي حقّ المجني عليه إمّا من العين أو من ذمّته، فيجب عليه: إمّا تخليص العبد من المشتري بفسخٍ أو غيره، و إمّا أن يفديه من ماله، فإذا امتنع المشتري من ردّه و المفروض عدم سلطنة البائع على أخذه قهراً؛ للزوم الوفاء بالعقد وجب عليه دفع الفداء.
و يرد عليه: أنّ فداء العبد غير لازم قبل البيع، و بيعه ليس إتلافاً له حتّى يتعيّن عليه الفداء، و وجوب الوفاء بالبيع لا يقتضي إلّا رفع يده، لا رفع يد الغير، بل هذا أولى بعدم وجوب الفكّ من الرهن الذي تقدّم في آخر مسألته الخدشة [٢] في وجوب الفكّ على الراهن بعد بيعه؛ لتعلّق الدين هناك بالذمّة و تعلّق الحقّ هنا بالعين، فتأمّل.
ثمّ إنّ المصرَّح به في التذكرة [٣] و المحكيّ عن غيرها [٤]: أنّ للمشتري فكّ العبد، و حكم رجوعه إلى البائع حكم قضاء الدين عنه.
[١] لم ترد «و في يده» في «ف».
[٢] في «ف»: «الخلاف»، و راجع الصفحة ١٦٦.
[٣] التذكرة ١: ٤٦٥ ٤٦٦.
[٤] حكاه المحقّق التستري في المقابس: ١٨٦ عن التحرير، و راجع التحرير ١: ١٦٥.