كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - و إنّما الكلام في أنّ بيع الراهن هل يقع باطلًا من أصله؟ أو يقع موقوفاً على الإجازة،
عقد كان النهي عنه لحقّ الآدمي يرتفع [١] المنع و يحصل التأثير بارتفاع المنع و حصول الرضا، و ليس ذلك كمعصية اللّه أصالة [٢] في إيقاع العقد التي لا يمكن أن يلحقها [٣] رضا اللّه تعالى.
هذا كلّه، مضافاً إلى فحوى أدلّة صحّة الفضولي.
لكن الظاهر من التذكرة: أنّ كلّ من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا [٤]، و فيه نظر؛ لأنّ من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا بيع إلّا في ملك» [٥] لا يلزمه البطلان هنا، بل الأظهر ما سيجيء عن إيضاح النافع: من أنّ الظاهر وقوف هذا العقد و إن قلنا ببطلان الفضولي [٦].
و قد ظهر من ذلك ضعف ما قوّاه بعض من عاصرناه [٧] من القول بالبطلان، متمسّكاً بظاهر الإجماعات و الأخبار المحكيّة على المنع و النهي، قال: و هو موجب للبطلان و إن كان لحقّ الغير؛ إذ العبرة بتعلّق النهي بالعقد [٨]
[١] في غير «ش»: فيرتفع.
[٢] لم ترد «أصالة» في «ف».
[٣] في «ف»: يلحقه.
[٤] التذكرة ١: ٤٦٥، و فيه: و من أبطل بيع الفضولي لزم الإبطال هنا.
[٥] راجع عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧، الحديث ١٦، و المستدرك ١٣: ٢٣٠، الباب الأوّل من أبواب عقد البيع، الحديث ٣ و ٤.
[٦] إيضاح النافع (مخطوط)، و لا يوجد لدينا، و انظر الصفحة ١٩٠.
[٧] هو المحقّق التستري في مقابس الأنوار.
[٨] كذا في «ش» و مصحّحة «ن» وفاقاً للمصدر، و في سائر النسخ: إذ العبرة بالنهي عن العقد.