كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - و منها ما إذا كان علوقها في زمان خيار بائعها،
بأنّ الجناية اللاحقة أيضاً ترفع المنع لم يكن فائدة في فرض تقديمها.
و منها [١]: ما إذا كان علوقها في زمان خيار بائعها،
فإنّ المحكي عن الحلّي جواز استردادها مع كونها ملكاً للمشتري [٢]. و لعلّه لاقتضاء الخيار ذلك فلا يبطله الاستيلاد.
خلافاً للعلّامة [٣] و ولده [٤] و المحقّق [٥] و الشهيد الثانيين [٦] و غيرهم، فحكموا بأنّه إذا فسخ رجع بقيمة أُمّ الولد. و لعلّه لصيرورتها بمنزلة [٧] التالف، و الفسخ بنفسه لا يقتضي إلّا جعل العقد من زمان الفسخ كأن لم يكن، و أمّا وجوب ردّ العين فهو من أحكامه لو لم يمتنع عقلًا أو شرعاً، و المانع الشرعي كالعقلي.
نعم، لو قيل: إنّ الممنوع إنّما هو نقل المالك أو النقل من قِبَله لديونه، أمّا الانتقال [٨] عنه بسببٍ يقتضيه الدليل خارجٍ عن اختياره، فلم يثبت، فلا مانع شرعاً من استرداد عينها.
و الحاصل: أنّ منع الاستيلاد عن استرداد بائعها لها يحتاج إلى
[١] المورد الرابع من القسم الثالث.
[٢] راجع السرائر ٢: ٢٤٧ ٢٤٨، و حكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٧٢.
[٣] القواعد ١: ١٤٤.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٩.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٣١٣.
[٦] الروضة البهيّة ٣: ٤٦٥، و المسالك ٣: ٢٠٦.
[٧] في غير «ن» و «ش»: منزلة.
[٨] أي: منع الانتقال، حُذف المضاف بقرينة المقام.