كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
لشيءٍ منها بالإرث لم يملك نصيبه مجّاناً، بل إمّا أن يدفع إلى الديّان ما قابل نصيبه فتسعى [١] أُمّ الولد كما لو لم يكن دينٌ، فينعتق نصيب غير ولدها عليه مع ضمانها أو ضمان ولدها قيمة حصّته [٢] التي فكّها من الديّان، و إمّا أن يخلّي بينها و بين الديّان فتنعتق أيضاً عليهم مع ضمانها أو ضمان ولدها ما قابل الدين لهم.
و أمّا حرمان الديّان عنها عيناً و قيمةً و إرث الورثة لها و أخذ غير ولدها قيمة حصّته منها أو من ولدها و صرفها في غير الدين فهو باطل [٣] لمخالفته [٤] لأدلّة ثبوت حقّ الديّان من غير أن يقتضي النهي عن التصرّف في أُمّ الولد لذلك.
و ممّا ذكرنا يظهر ما في قول بعض من أورد على ما في المسالك بما ذكرناه: أنّ الجمع بين فتاوى الأصحاب و أدلّتهم مشكلٌ جدّاً؛ حيث إنّهم قيّدوا الدين بكونه ثمناً و حكموا بأنّها تعتق على ولدها من نصيبه، و أنّ ما فضل عن نصيبه ينعتق بالسراية و تسعى في أداء قيمته. و لو قصدوا: أنّ أُمّ الولد أو سهم الولد مستثنى من الدين كالكفن عملًا بالنصوص المزبورة، فله وجهٌ، إلّا أنّهم لا يعدّون ذلك من المستثنيات، و لا ذكر في النصوص صريحاً [٥]، انتهى.
[١] في «ف»: فيبقى.
[٢] في «ص»: حصّتها.
[٣] عبارة «فهو باطل» من «ش» و مصحّحة «ن».
[٤] في مصحّحتي «ع» و «ص»: «فلمخالفته»، و في مصحّحة «خ»: فمخالف.
[٥] مقابس الأنوار: ١٦٧.