كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٠ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
و لا إشكال في عدم جواز رفع اليد عمّا دلّ على بقاء حقّ الديّان متعلّقاً بالتركة [١]، فيدور الأمر بين الوجهين الأخيرين، فتنعتق على كلِّ حالٍ، و يبقى الترجيح بين الوجهين محتاجاً إلى التأمّل.
و ممّا ذكرنا يظهر اندفاع الوجه الثاني، فإنّ مقتضى المنع عن بيعها مطلقاً أو في دين غير ثمنها استقرار ملك الوارث عليها.
و منه يظهر الجواب عن الوجه الثالث، إذ بعد ما ثبت عدم تعلّق حقّ الديّان بعينها على أن يكون لهم أخذها عند امتناع الوارث من الأداء فلا مانع عن انعتاقها. و لا جامع بينها و بين الوقف الذي هو ملك للبطن اللاحق كما هو ملك للبطن السابق.
و أمّا ما ذكره رابعاً، فهو إنّما ينافي الجزم بكون قيمتها بعد الانعتاق متعلّقاً بالولد، أمّا إذا قلنا باستسعائها فلا يلزم شيء.
فالضابط حينئذٍ: إنه ينعتق [٢] على الولد ما لم يتعقّبه ضمان من نصيبه، فإن كان مجموع نصيبه أو بعض نصيبه يملكه مع ضمان أداء ما قابلة من الدين، كان ذلك [٣] في رقبتها.
و ممّا ذكرنا يظهر أيضاً: أنّه لو كان غير ولدها أيضاً مستحقّاً
[١] تقدّمت الإشارة إليه و تخريجه في الصفحة السابقة.
[٢] كذا في النسخ، و الصواب: «أنّها تنعتق»، كما في مصححة «ص».
[٣] العبارة لا تخلو من إغلاق، قال الشهيدي (قدّس سرّه): قوله: «يملكه .. إلخ» الأولى أن يقول: «بحيث يملكه»، ثمّ إنّ «ذلك» في العبارة إشارة إلى الموصول. (انظر هداية الطالب: ٢٦٢).