كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٢ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
بيعها قبل العجز ليس بيعاً في الدين، كما لا يخفى.
و يندفع أصل المعارضة بأنّ أدلّة وجوب أداء الدين مقيّدة [١] بالقدرة العقليّة و الشرعيّة، و قاعدة المنع تنفي القدرة الشرعيّة، كما في المرهون و الموقوف.
فالأولى في الانتصار لمذهب المشهور أن يقال برجحان إطلاق رواية عمر بن يزيد على إطلاق رواية ابن مارد الظاهر في عدم كون بيعها في ثمن رقبتها، كما يشهد به قوله: «فتمكث عنده ما شاء اللّه لم تلد منه شيئاً بعد ما ملكها، ثمّ يبدو له في بيعها» [٢]، مع أنّ ظاهر البداء في البيع ينافي الاضطرار إليه لأجل ثمنها.
و بالجملة، فبعد منع ظهور سياق الرواية فيما بعد الموت، لا إشكال في رجحان دلالتها على دلالة رواية ابن مارد على المنع، كما يظهر بالتأمّل؛ مضافاً إلى اعتضادها بالشهرة المحقّقة. و المسألة محلّ إشكال.
ثمّ على المشهور من الجواز، فهل يعتبر فيه عدم ما يفي بالدين [٣] و لو من المستثنيات كما هو ظاهر إطلاق كثير، أو ممّا عداها كما عن جماعة [٤]؟
الأقوى هو الثاني، بل لا يبعد أن يكون ذلك مراد من أطلق؛
[١] في غير «م» و «ش»: متقيّدة.
[٢] راجع الصفحة ١١١.
[٣] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: به الدين.
[٤] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٣: ١٧٠، و الروضة البهيّة ٣: ٢٥٧، و المحدّث البحراني في الحدائق ١٨: ٤٤٨، و السيّد المجاهد في المناهل: ٣١٩، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٣٧٥.