موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٤
ويقول السيّد رياض: كانت والدتي معلمّة للقرآن، وكان بعض الناشئين من منطقتنا من العوائل الشيعية أو السنيّة يأتون لبيتنا فى كل أسبوع ليتعلّموا قراءة القرآن، وفي يوم من الأيام سمعت واحداً من الناشئين ينقد الخلفاء، فحملت عليه وضربته واشبعته بأنواع السب والشتم وطردته من بيتنا، ومنذ ذلك اليوم ازداد بغضي للشيعة وزاد تعصبّي ضدّ أتباع هذا المذهب.
استبصار خالي:
يقول سيّد رياض مضت الأيام وذات يوم تفاجأت بخبر استبصار خالي وزوج أختي، فلم أصدّق ذلك، ولكنني علمت بصدق الخبر بعد البحث والتتبع.
وفي يوم من الأيام ذهبت إلى احد المساجد التي كان يصلّي فيها الشيعة، ورأيت في ذلك المسجد مكتبة فقصدتها وجذبني حبّ الاستطلاع إلى التعرّف عليها، ولفت انتباهي كتاب عنوانه "ثمّ اهتديت" تأليف الدكتور التيجاني، ففوجئت لمّا علمت بأنّ الكتاب لرجل مستبصر يروي فيه قصة تشيّعه واستبصاره.
رأيت الكتاب يشير إلى المسائل التي كانت تشغل ذهني من قبيل: الخلافة بعد النبي والسقيفة و... وهي المواضيع التي كنت أهملها ولا أبالي بها وأجعلها في هامش التفكير، ولكن جذبني هذا الكتاب ورأيته كتاباً يستند في نصوصه إلى كتبنا السنية، وهذا الأمر زاد في تعجّبي واستغرابي.
فذهبت بعدها إلى أحد علماء أهل السنة واستفسرت منه الأمر، فحذّرني من مطالعة الكتاب، فطلبت منه الأدلة في رد ما جاء في كتاب ثمّ اهتديت، فلم يستجب لطلبي وبقى يشنّع على الشيعة فقط، فطلبت منه كتب الصحاح، فاستجاب لطلبي فأسرعت إلى مراجعة المصادر الواردة في كتاب الدكتور التيجاني وكنت واثقاً بأنّه يكذب علينا وأنّ ما ذكره غير موجود في كتبنا، ولكن خاب ظنّي عندما راجعت هذه المصادر فوجدتها موجودة في كتبنا وأن الدكتور التيجاني صادق في