موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٣
مواجهة التيار المخالف:
يقول "سالم" بعد تجلّي الحقائق التاريخية بالأدلّة والبراهين: حملت الحقائق مبتهجاً لأبشّر اصدقائي وأستاذي وكلّ من يلوذ بي، لكن وبكل أسى واجهني أصدقائي بشدة، ونهرني أُستاذي واتهمني بالكفر! وطردني والدي من البيت!
فتألّمت كثيراً وبالخصوص على والدي، لم يكن تألّمي وحزني على ما فعله أبي، بل لحرمانه من النجاة في يوم القيامة: {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْب سَلِيم}[١].
ولكن هذه المواجهات لم تثبط عزم "سالم" بل دعته ليسعى في إعادة المياه إلى مجراها، ولا سيما مع والده، فبادر إلى إرسال رسالة إلى والده جاء فيها:
إلى أبي العزيز:
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي(عليه السلام): "أنت وشيعتك في الجنّة"[٢].
وقال الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّ هذا ـ يعني علياً ـ أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا"[٣].
يا والدي العزيز، ألم يقول الله تبارك وتعالى {أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}[٤].
إنّ هذه الروايات ليست من مخترعات الشيعة، بل هي روايات متواترة ثبتت في الصحاح وغيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنّة، وهي كلام الرسول
[١]الشعراء (٢٦) : ٨٨ ـ ٨٩ . [٢]ينابيع المودة ١: ٤٢٥. [٣]تاريخ الطبري ٢: ٣١٩: ٣٢١. [٤]يونس (١٠) : ٣٥.