موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٢
مذهب التشيّع.
قال له أخيه: كيف تجوّز لنفسك قتلي وأنا مسلم؟ ويحتّم عليك الإنصاف أن تصغي إلى الأدلّة والبراهين التي دفعتني إلى الاستبصار، وما يدريك لعلّ هذه الأدلّة والبراهين تدفعك أيضاً إلى الاستبصار!
فصرخ أبي بوجهه وقال: أنا مستعد أن أصبح يهودياً أو مسيحياً، ولكن من المستحيل أن أصبح شيعياً ; لأنّ عقلي لا يسمح لي بالتعرّض للخلفاء الراشدين، وضميري لا يجيز لي تنقيص مكانة الصحابة ولا سيما الخليفة أبي بكر وعمر بن الخطاب.
فقال له أخيه: قد تكون صادقاً، ولكنك تنظر إلى الحقائق من زاوية معيّنة، ومن خلال ما ورثته من آبائنا، وما سمعته من العلماء المحيطين بك، وأنا اُنظر إلى الأمور من زاوية أخرى ; لأنّ البحث كشف لي عن حقائق لم أكن مطّلعاً عليها من قبل، وأنا أيضاً كنت مثلك لا أسمح لأحد أن يقوم بتنقيص أي صحابي، ولكنني اطلعت على حقائق غيّرت وجهة نظري، ورجائي منك أن تسمح لي بأن أبيّن لك ما تعرّفت عليه، فإذا لم تقتنع فأنت مخيّر، وبإمكانك أن تصنع بي ما شئت.
وهنا بقى والد "معظّم عليّ" غاضباً، ومتوتّراً ينتظر ما يريد أن يبيّنه له أخيه.
ثمّ لم يتحّمل، وقال لأخيه: هات ماعندك!
قال له أخيه: ما رأيك بفاطمة الزهراء ابنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟
قال له: وما صلة هذا ببحثنا؟
قال له أخيه: إنّ له صلة كبيرة جدّاً ; لأنّ فاطمة الزهراء(عليها السلام) فارقت هذه الحياة الدنيا وهي ساخطة على أبي بكر وعمر!
قال له: ومن قال لك بهذا، وانّما هذا الكلام من مخترعات الشيعة، ومن أكاذيبهم التي يريدون بها تشويه سمعة أبي بكر وعمر.
قال له أخيه: وأنا أيضاً كنت أفكّر كما تفكّر الآن، ولكنّي سألت علماءنا،