معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥١٨ - أسماء من الميم مجموعة
وجدتهم لمّا أتيت بلادهم # ضعافا قواهم، نهزة للقبائل [١]
و جار عقيل، لا يخاف هضيمة # فحلّ نجاة عن يد المتناول [٢]
ظلوما، و لا تلقى مجاور بيتهم # يد الدّهر مظلوما مقرّا بباطل [٣]
ترى جارهم فيهم كريما، و ضيفهم # منيعا حماه، آمنا للغوائل [٤]
[٩٨٨] مهديّ بن الملوح الجعديّ. من بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
قيل: هو مجنون بني عامر، و قيل: كان في عامر جماعة مجانين، هو أحدهم، و قد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك. و مهديّ هو القائل [٥] : [من الطويل]
كأنّ على أنيابها الخمر، شابها # بماء النّدى من آخر اللّيل غابق [٦]
و ما ذقته إلاّ بعيني تفرّسا # كما شيم في أعلى السّحابة بارق [٧]
و ما ذا عسى الواشون أن يتحدّثوا # سوى أن يقولوا إنّني لك عاشق
أجل صدق الواشون، أنت حبيبة # إليّ، و إن لم تصف منك الخلائق
[٩٨٩] ذو العنق الجذاميّ. و اسمه: الملوّح بن أبي عامر، شاميّ. قال يرثي مصعب بن عبد الرحمن [٨] ، و كان مع ابن الزّبير، فأصابه سهم، فقتله: [من الطويل]
للّه عينا من رأى مثل مصعب # أعفّ، و أقضى بالكتاب و أفهما
و قالوا: أصابت مصعبا بعض نبلهم # فعزّ علينا ما أصاب و عزّ ما
و له: [من الطويل]
[٩٨٨]هو-على ما يقوله من صحّح نسبه و حديثه-قيس بن الملوّح صاحب ليلى، المتوفى سنة ٦٨ هـ. و قد مرّت بنا ترجمته (٦٥٠) . و انظر (الأغاني ٢/٣-٨، و الظرف و الظرفاء ص ٢٨١) .
[٩٨٩]لم أعثر له على ترجمة. كان حيّا سنة ٦٤ هـ. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] نهزة: فرصة. أراد: تنتهز القبائل ضعفهم، فتعدو عليهم.
[٢] الهضيمة: الإذلال و الجور. و يحلّ نجاة: ينزل بعيدا بمنجاة.
[٣] يد الدهر: أبد الدهر.
[٤] الغوائل: المصائب.
[٥] الأبيات من قصيدة متنازعة بينه و بين نصيب بن رباح و جميل بثينة. انظر (ديوان مجنون ليلى ص ١٣٩-١٤٠، و شعر نصيب بن رباح ص ١٠٧-١٠٨، ١٨٩-١٩١) و الثالث و الرابع لجميل بثينة في (ديوان جميل ص ١٤٣) .
[٦] الغابق: الشارب الخمر مساء.
[٧] في ك «تفهما» . تصحيف. و أشار إلى أنها تقرأ (تفرّسا) . و شام البرق: نظر إليه، يتحقّق أين يكون مطره.
[٨] هو مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، كان مع عبد اللّه بن الزبير، و قتل في أثناء محاصرة جند الشام لابن الزبير في مكّة سنة ٦٤ هـ. انظر (تاريخ الطبري ٥/٤٩٧، ٥٧٥) .
غ