معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٨٥ - ذكر من اسمه مصعب
الرّاوية. توفّي سنة ست و ثلاثين و مائتين [١] . و هو شاعر، راوية. قال في الرّشيد، و هو حدث السّنّ، و دخل عليه مع أبيه: [من الوافر]
كأنّك جئت محتكما عليهم # تخيّر في الأبوّة ما تشاء
أخذت عليهم النّسب المصفّى # و جودا ما يضعّفه الدّلاء
و له في الحسن بن سهل من قصيدة: [من البسيط]
لن ينفد الكلم المثنى عليك به # ما فيك من حسن، أو تنفد الكلم [٢]
و له ينهى عن الجدال في الدين: [من الوافر]
أ أقعد بعد ما رجفت عظامي # و صار الموت أقرب ما يليني
أجادل كلّ معترض خصيم # و أجعل دينه غرضا لديني [٣]
و كان الحقّ ليس به خفاء # أغرّ كغرّة الفلق المبين [٤]
و ما عوض لنا منهاج جهم # بمنهاج ابن آمنة الأمين [٥]
[٧٣٠] مصعب بن الحسين البصريّ الورّاق. يعرف بمصعب الماجن. يكنى أبا الحسن. متوكليّ، استفرغ شعره في وصفه الغلمان، و هو القائل: [من الخفيف]
لو يحلّ الهوى بجسم من الصّخـ # ر على أنّ فيه قلب حديد
فعل الحبّ و الهوى فيه ما يف # عل سود اللّحى ببيض الخدود
و له [٦] : [من الطويل]
أدين بدين الشّيخ يحيى بن أكثم # و إنّي لمن يهوى الزّنا لمجانب [٧]
[٧٣٠]شاعر عبّاسيّ، من شعراء المائة الثالثة للهجرة. و كان من أشدّ الناس تهتّكا، و أكثرهم خلاعة و مجونا، و تطرّحا في الحانات و الديارات. انظر له (الديارات ١٢٢-١٢٦، و الأعلام ٧/٢٤٧) .
[١] في هامش الأصل: «ليومين خلوا من شوّال. و هو ابن ثمانين سنة» .
[٢] في ك: «لن ينبذ» . تصحيف.
[٣] في ك: «خصم» . تصحيف.
[٤] في ك: «أعز» . تصحيف.
[٥] في ك: «و ما عرض» . تصحيف. و جهم بن صفوان (ت ١٢٨ هـ) هو رأس فرقة (الجهميّة) القائلة بأن الإنسان بمنزلة الجمادات، و أنّ الجنة و النار تفنيان بعد دخول أهلهما، حتى لا يبقى موجود سوى اللّه تعالى انظر (التعريفات ١٠٨، و الأعلام ٢/١٤١) .
[٦] الأبيات من قطعة في (الديارات ص ١٢٣) .
[٧] في ك: «أكثر» . تصحيف. و فيه: «بالأصل: و اين... الزباء» . و يحيى بن أكثم: قاض، رفيع القدر، من نبلاء الفقهاء. و له غزوات و غارات. و كان يتهم بأمور، شاعت عنه، و تداولها الشعراء، و أنكرها الإمام أحمد بن حنبل. انظر (الأعلام ٨/١٣٨) . و ينظر بعض ما كان يرمى به في (وفيات الأعيان ٦/١٥٢-١٥٣) .