معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٥٦ - ذكر من اسمه المثلّم
من مبلغ عنّي المثلّم آية # و سهلا، فقد نفّرتم الوحش أجمعا
هم إخوتي دنيا، فلا تقربنّهم # أبا حشرج، و افسح لجنبك مضجعا [١]
فأجابه المثلّم [٢] : [من الطويل]
من مبلغ عنّي سنانا رسالة # و شجنة، أن قوما، خذا الحقّ، أودعا [٣]
سأكفيك جنبي: وضعه و وساده # و أقبل إن لم تعطنا الحقّ أشجعا [٤]
تصيح الرّدينيّات فينا و فيكم # صياح بنات الماء أصبحن جوّعا [٥]
خلطنا البيوت بالبيوت، فأصبحوا # بني عمّنا، من يرمهم يرمنا معا
و له [٦] : [من الكامل]
بكر العواذل بالسّواد يلمنني # جهلا يقلن: أ لا ترى ما تصنع
أفنيت مالك في السّفاة، و إنّما # أمر السّفاهة ما أمرنك أجمع
إنّي مقسّم ما ملكت فجاعل # أجرا لآخرة، و دنيا تنفع
[٦٧٦] المثلّم بن عامر الضّبّيّ. و هو فارس سحيم، جاهليّ. يقول في فرسه [٧] : [من الوافر]
إن الرّحمن حطّأ عن سحيم # و فارسه رماح بني تميم [٨]
[٦٧٦]و قيل: ابن المشخّر، و ابن المشخّرة، و المشجّرة. و هو من بني عائذة، من ضبّة. انظر له (أسماء خيل العرب و أنسابها ص ١٢٤، و شعر ضبّة و أخبارها ص ١٤٧-١٤٨، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٢٣) .
ق-
قل للمثلّم، و ابن هند بعده: # إن كنت رائم عزّنا، فاستقدم
تلق الذي لاقى العدوّ، و تصطبح # كأسا، صبابتها كطعم العلقم
منّا بشجنة، و الذباب فوارس # و عتائد مثل السّواد المظلم
[١] أبو حشرج: كنية المثلّم بن رياح. و في ك «خشرج» . تصحيف.
[٢] الأبيات في (شرح المرزوقي ص ٣٨٢-٣٨٥، و شعر قبيلة ذبيان ص ٤١٧) .
[٣] في ك: «أن قوما» . تصحيف. و (أن) هنا: تفسيريّة. و شجنة: موضع في شعر سنان بن أبي حارثة. و قد أشير إليه آنفا.
[٤] وضع الجنب و الوساد: مأخوذ من المثل السائر في المعتني بالشيء المتعهّد له، و هو قولهم: أمّ فرشت، فأنامت.
و أشجع: مولى الشاعر. و كتب (فرّاج) : «في شرح المرزوقي ٣٨٢: و أغضب إن لم تعط بالحقّ أشجعا» .
[٥] تصيح الردينيات: تختلف الرماح الردينيّة بيننا و بينهم بالطعن. و بنات الماء: طيور الماء.
[٦] الأبيات مع ثلاثة أخرى في (شرح المرزوقي ص ١٦٥٥-١٦٥٧، و شعر قبيلة ذبيان ص ٤١٦) .
[٧] البيت مع آخر في (أسماء خيل العرب و أنسابها) نقلا عن ابن الأعرابيّ، و في (شعر ضبّة و أخبارها ص ١٤٨) .
[٨] في ك «حظى عن» . تصحيف. و حطّأ (بالتشديد) حرف لم أقف عليه. و هو من الحطّ: الدفع. و لعلّ الرواية ما جاء في (أسماء خيل الرب و أنسابها) ، و فيه: «خطّأ» . و البيت يدل على أن العرب عرفوا (الرحمن) في الجاهلية، و ينفي أنهم «لم يكونوا يعرفونه من أسماء اللّه» . انظر (اللسان: رحم) .
غ