معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٩٨ - ذكر من اسمه عطاء
إنّي إذا ما صاحبي استبدّا # بالأمر من دوني، و اسمغدّا
استبدّ بالأمر: انفرد به. و مسمغدّ: منتفخ من الغضب. و أصله من غدّة البعير.
أتركه وسط الرّجال عبدا # موطّنا على الهوان فردا
يرتكب الغيّ و يخطي الرّشدا # إذا تميم حشدت لي حشدا
كزاخر البحر، إذا ما مدّا # لم يرزأ الأعداء منّي زندا
على عناجيج الخيول جردا [١]
[٣٦٧] أبو عيسى الحبشيّ. اسمه عطاء بن عبس. محدث، بصريّ، فصيح. قال له العبّاس بن الفرج الرّياشيّ [٢] : إنّ أبا عبس الأسديّ قد عمل على قصيدة، يفضّل فيها الإبل على النّخل، فقال الحبشيّ قصيدة يردّ عليه، أوّلها: [من الطويل]
قضيت-أبا عبس-على النّخل للّتي # تطرّدها البلوى قضيّة جانف [٣]
أ حين عدلت النّاب، ينحتّ جلدها # لها خدعات، من سهام و طائف [٤]
إلى كلّ حدباء المرابيع تتّقي # أكفّ الرّقاة بالعذوق الرّوادف [٥]
و لا يفقد الرّاعي إذا نام نومة # و إن نام حولا، وقّفا كالوصائف
[٣٦٨] عطاء بن أحمر المدينيّ. أحد ظرفاء المدينة المعدودين، يسير الشّعر، ضعيفه. له قصيدة، يذمّ فيها جواري القيان، أوّلها: [من الكامل]
لا تعتبنّ على القيان، و لا ترد # ودّ القيان، فإنّهنّ تجار
[٣٦٧]لم أعثر له على ترجمة. و هو شاعر عبّاسيّ، من شعراء القرن الثالث الهجريّ.
[٣٦٨]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثالث الهجريّ.
[١] العناجيج: جمع العنجوج، و هو الرائع من الخيل.
[٢] الرّياشيّ، أبو الفضل، من الموالي. و هو لغويّ راوية، عارف بأيّام العرب. قتل في البصرة أيّام فتنة صاحب الزنج سنة ٢٥٧ هـ. انظر (الأعلام ٣/٢٦٤) .
[٣] في الأصل: «أبا عيسى» . (كرنكو) . و الجانف: الظالم، و المائل عن الحقّ. و جاء في الأصل: «جانف» و تحته حاء صغيرة، و كتب فوق الكلمة «معا» أي: جانف و حائف.
[٤] الناب: الناقة المسنّة. و إنّه لذو خدعات: ذو تجريب للأمور. و خدع ثوبه خدعا و خدعا: ثناه. و الوطائف: جمع أوطف و وطفاء. و بعير أوطف: كثير الوبر، سابغه.
[٥] العذوق: جمع العذق. و هو من النخل كالعنقود من العنب. و المرابيع: الأرباع، و ما ينتج في الربيع.
غ