معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٣٥ - ذكر من اسمه العبّاس
بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. و يكنى أبا الهيثم، و يقال: أبو الفضل، أحد فرسان الجاهليّة و شعرائهم المذكورين، و وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و مدحه، فأسلم، فأعطاه مع المؤلّفة قلوبهم، و هو القائل [١] : [من الوافر]
أشدّ على الكتيبة، لا أبالي # أ حتفي كان فيها، أم سواها
و له [٢] : [من الطويل]
إذا كانت النّجوى بغير أولي النّهى # صغت، و أضاعت حقّ من هو جاهد
و يروى: لغير ذوي التقى. النجوى: يعني النّظر في الأمور. و صغت: مالت، و فسدت.
و ذوي النّهى: أراد ذوي العقل.
فحارب، فإن مولاك حارد نصره # ففي السّيف مولى نصره لا يحارد
حارد: بعد، و امتنع، و لم يكن عنده نصر. و لا يحارد: لا يخذلك.
و له [٣] : [من الوافر]
ترى الرّجل النّحيف، فتزدريه # و في أثوابه رجل مزير
و يروى: أسد. و المزير بالميم و الزاي. قال أبو رياش: هو الحصيف الجلد. و قال غيره: من له فضل. و في رواية أبي تمّام: أسد يزير.
و يعجبك الطّرير، فتبتليه # فيخلف ظنّك الرّجل الطّرير [٤]
فما عظم الرّجال لهم بفخر # و لكن فخرهم كرم و خير [٥]
[٢٥١] العبّاس بن ريطة الرّعليّ. و ريطة: أمّه، و هو العبّاس[بن أنس]بن عامر بن حيّ بن رعل بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم جاهليّ. [و له]- [٦] و قد روى لابنه [٢٥١]هو العباس بن أنس بن عامر السلميّ، و كان شريكا لعبد اللّه بن عبد المطلب والد النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم. و رئس بني سليم، و شهد الخندق مع المشركين، ثم أسلم في بني سليم، و مات في زمن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. انظر (الإصابة ٣/٥١٠) . و كانت بنو سليم قد أرادوا عقد التاج على رأسه في الجاهلية انظر (الأغاني ١٧/٢٦٩ و ١٨/٨٣، ٨٩) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] البيت من قطعة في (ديوان العباس بن مرداس السلمي ص ١١٠) خاطب فيها خفاف بن ندبة السلمي.
[٢] البيتان من قطعة في (ديوان العباس بن مرداس السلمي ص ٤٤-٤٥) .
[٣] الأبيات من قصيدة في (ديوان العباس بن مرداس السلمي ص ٥٨-٥٩) . و القصيدة-أو بعضها-متنازعة بين عدد من الشعراء هم: معاوية بن مالك العامريّ، و العباس بن مرداس السلمي، و معاوية بن أبي سفيان الأمويّ، و كثير بن عبد الرحمن. انظر (أشعار العامريين القرشيين ص ٥٦-٥٧، ١٠٠، و ديوان معاوية بن أبي سفيان ص ١٣٠) .
[٤] الطرير: الناعم.
[٥] الخير: الشرف و الأصل.
[٦] ما بين المعقفتين[له]إضافة يقتضيها السياق.
غ