معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٢٥ - ذكر من اسمه عثمان
[٢٣٤] عثمان بن واقد بن محمّد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب. و هو القائل، يفخر من أبيات: [من البسيط]
إنّي إذا افتخر الأقوام، و انتسبوا # يوما وجدت أبي قد بزّهم قدما
ما إن لهم مثل جدّي حين أذكره # من شاء قال ممرّ الحقّ، أو كتما [١]
جدّي و صاحبه فازا بفضلهما # على البريّة، لا جارا، و لا ظلما [٢]
هما ضجيعا رسول اللّه نافلة # دون البريّة مجد عانق الكرما
[٢٣٥] أبو عمرو، عثمان بن عمرو القينيّ البصريّ. من بني القين بن جسر، شاعر، كان يجالس أبا عبد الرحمن العتبيّ، و يلازمه، فاعتلّ، فلم يعده العتبيّ، فكتب إليه: [من الخفيف]
بأبي أنت إنّ ذا الفضل محفو # ظ أقلّ القليل من هفواته
أ ترى أنّ عتبة بن أبي سفـ # يان وصّى بنيه عند وفاته
أن يبرّوا الصّحيح ممّن أحبّوا # و يعقّوا العليل عند شكاته
يا ابن من بالعتاب سمّي، أعتب # و اسألن بالعليل إن لم تأته [٣]
فحلف العتبيّ ليأتينّه شهرا كلّ يوم. و له معه معاتبات و مقاولات.
[٢٣٦] عثمان بن الهيثم الغنويّ. أحد القواد، كان المعتصم ولاّه ديار مضر، و كان أبو الأصبغ الحصنيّ المسلميّ [٤] ، ينادمه و يعاشره، فمرض أبو الأصبغ، فلم يعده عثمان، فقال أبو الأصبغ يعاتبه من أبيات: [من مجزوء الرمل]
يا أبا القاسم قارفـ # ت من الذّنب عظيما
جفوة من غير جرم # ليس هذا مستقيما
لا، و لا شاورت في تر # ك العيادات حكيما
[٢٣٤]من شعراء القرن الثاني الهجريّ. ولد أبوه واقد باليمن، و غلب ابن عمّه عمر بن إبراهيم بن واقد على اليمن في أيام الأمين (١٩٣-١٩٥ هـ) . انظر (نسب قريش ص ٣٦٠) . و في ذلك ما يرجح نسبة الشاعر إلى اليمن، و ما يفسر اعتداده بنفسه.
[٢٣٥]لم أعثر له على ترجمة. و هو من مخضرمي القرنين: الثاني و الثالث، الهجريين، و كان معاصرا لأبي عبد الرحمن محمد بن عبيد اللّه، العتبي، الأموي، المتوفى سنة ٢٢٨ هـ. انظر ترجمة العتبي في (الأعلام ٦/٢٥٨-٢٥٩) .
[٢٣٦]عبّاسيّ، كان في أيام الخليفة المعتصم (٢١٨-٢٢٧ هـ) . و ذكر صاحب (الأعلام ٤/٢١٥) أنّه توفي سنة ٣٠ هـ.
[١] في ف «لعلّها أيضا: مقرّ الحقّ» . و الممرّ: من قولنا أمرّ فلان فلانا إذا عالجه، و فتل عنقه ليصرعه. و هو المراد.
[٢] في ك «لا جارا» ، و لا ظلما» . تصحيف.
[٣] تاته: سهّل الهمزة.
[٤] هو محمد بن يزيد بن مسلمة، و له ترجمة قادمة. و كتب (كرنكو) : «و هو محمّد بن زيد بن مسلمة بن عبد الملك» .