معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١١٦ - ذكر من اسمه عديّ
يا من يرى ظعنا تيمّم صرخدا # يحدو بها حوران، فهي ظماء [١]
أخبرت بالجولان روضا ممرعا # فكأنّ حارثة، لهنّ لواء [٢]
لمّا احتللن حليمة من جاسم # طرح العصيّ، و أدرك الأهواء [٣]
فحللن خير محلّ حيّ سوقة # و أتى لهنّ من الملوك حباء
[٢١٦] عديّ بن خرشة الخطميّ. من الأوس، يقول: [من الوافر]
و لست برافع صوتي بسوء # على السّكنات آخر ما حييت
و توقد باليفاع اللّيل ناري # تحشّ، و لا يحسّ لها خبوت [٤]
[٢١٧] عديّ بن الرّعلاء الغسّانيّ. و الرّعلاء: أمّه، و هو القائل [٥] : [من الخفيف]
كم تركنا بالعين، عين أباغ # من ملوك و سوقة ألقاء [٦]
فرّقت بينهم و بين نعيم # ضربة من صفيحة نجلاء
ليس من مات، فاستراح، بميت # إنّما الميت ميّت الأحياء
إنّما الميت من يعيش ذليلا # كاسفا باله، قليل الرّجاء [٧]
فأناس يمصّصون ثمادا # و أناس حلوقهم في الماء
[٢١٦]شاعر جاهلي. و ابنه الحارث بن عديّ صحابيّ، استشهد بأحد. انظر له (جمهرة أنساب العرب ص ٣٤٣، و اللسان: شأت، حقق) . و له ترجمة في (معجم الشعراء الجاهليين ص ٢١٩) ، و فيه (الحطمي) تصحيف.
[٢١٧]شاعر جاهلي، اشتهر بنسبته إلى أمّه، و ضاع اسم أبيه. ترجم له صاحب الأعلام (٤/٢٢٠) ، و لم يعين سنة وفاته، و ذكر محقق الاشتقاق (ص ٥١) أنّه كان قبل الإسلام بثلاثمائة سنة. و الثابت أنّه كان بعد ذلك بكثير، فقد كان حيّا سنة ٦٨ ق. هـ، و هي السنة التي وقعت فيها معركة عين أباغ (يوم حليمة) ، و قتل فيها المنذر الثالث بن ماء السماء (٥٥٤ م) . و انظر أيضا (معجم الشعراء الجاهليين ص ٢١٩-٢٢٠) .
[١] صرخد: بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق، ينسب إليها الخمر. انظر (معجم البلدان: صرخد) .
[٢] حارثة: لعلّه أراد حارثة بن عمرو مزيقياء، جدّ الغساسنة.
[٣] حليمة: اسم موضع، كانت فيه وقعة، انتصر فيها الغساسنة. و جاسم: قرية جنوبيّ دمشق، من حوران. انظر (معجم البلدان: حليمة، جاسم) .
[٤] اليفاع: المرتفع من كلّ شيء.
[٥] أنشد هذه القصيدة في يوم عين أباغ. و هي من الشعر المشهور، و سار بعضها (الثالث و الرابع) مسير الحكمة، و المثل السائر. و بعض هذه القصيدة في (الأصمعيات ص ١٧٠-١٧١، و الاشتقاق ص ٥١، ٤٨٦، و الخزانة ٩/٥٨٣-٥٨٦، و الحماسة الشجرية ص ١٩٤-١٩٥) .
[٦] عين أباغ: واد وراء الأنبار، على طريق الفرات إلى الشام. و السوقة: غير الملوك من العرب. و الألقاء: جمع اللّقى.
و هو الشيء الملقى، المطروح لهوانه.
[٧] في ك «الرفاء» . تصحيف.