معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٧٢ - ذكر من اسمه عمرو
و ضوؤها-بن ربيعة بن زيد مناة بن تميم. و عمرو هو القائل [١] : [من الطويل]
لا خير في الدّنيا لمن لم يكن له # من اللّه في دار القرار نصيب [٢]
فحسبي من الدّنيا دلاص حصينة # و أجرد خوّار العنان نجيب [٣]
أجاهد أعدائي إذا ما تتابعوا # و أدعى باسمي للهدى، فأجيب
معي كلّ أوّاه برى الصّوم جسمه # ففي الوجه منه نهكة و شحوب
و له من أبيات يصف فيها الخوارج [٤] : [من البسيط]
القائلين إذا هم بالقنا خرجوا # من غمرة الموت في حوماتها: عودوا
عادوا، فعادوا كراما، لا تنابلة # عند اللّقاء، و لا رعش رعاديد
لا قوم أكرم منهم يوم قال لهم # محرّض الموت: عن أحسابكم ذودوا
[١٠٩] عمرو بن الحسن الإباضيّ الكوفيّ. من الموالي، أحد شعراء الخوارج، و هو القائل يرثي الإباضيّة، من قصيدة طويلة [٥] : [من الكامل]
في فتية شرطوا نفوسهم # للمشرفيّة و القنا السّمر
متراحمين، ذوو يسارهم # يتعطّفون على ذوي الفقر
و ذوو خصاصتهم كأنّهم # من صدق عفّتهم ذوو وفر
متجمّلين لطيب خيمهم # لا يهلعون لنبوة الدّهر [٦]
فكذاك مثريهم و مقترهم # أكرم بمقترهم و بالمثري
[١٠٩]و قيل: عمرو بن الحصين، مولى بني العنبر، من تميم. كان حيّا سنة ١٣٠ هـ. انظر له (الأغاني ٢٣/٢٣٢، ٢٤٦، ٢٦٤، ٢٦٦، و خلق الإنسان ص ٢٥١-٢٥٢، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣١٨-٣١٩) .
[١] الأبيات في (شعر الخوارج ص ٣٨-٣٩) و الأول و الثاني في (من اسمه عمرو من الشعراء) . و هي من قصيدة متنازعة بينه و بين قطري بن الفجاءة في (معجم البلدان: دولاب) . و فيه: عمرو القنّاء.
[٢] دار القرار: دار الآخرة.
[٣] الدلاص: درع ملساء لها بريق. و الأجرد من الخيل: الذي قلّ شعره و قصر، و السبّاق. و خوّار العنان: ليّن العطف.
[٤] الأبيات في (شعر الخوارج ص ٣٩) و هي من خمسة في (الحماسة البصرية ١/١٥٠-١٥١) .
[٥] القصيدة في (الأغاني ٢٣/٢٦٤-٢٦٧) قالها في رثاء أبي حمزة، و عبد اللّه بن يحيى، طالب الحق، و من قتل معهما من الخوارج سنة ١٣٠ هـ. و هي في سنة و خمسين بيتا، و سقطت منها الأبيات التي رواها المرزبانيّ.
[٦] خيمهم: أصلهم.