معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٨٢ - أسماء من الياء مجموعة
إحدى و ثلاثمائة، و هو شيخ كبير، و هو أحد الرّواة. لقي الزياديّ، و المازنيّ و دماذا و غيرهم، و روى عنهم، و هو ابن أخت الجاحظ، و خرج إلى مصر، و مدح بها ذكاء [١] ، و هو يليها، بقصيدة أوّلها: [من الطويل]
تؤرّقني بعد العشاء هموم # كأنّي لما بين الضّلوع سقيم
أبيت لها ذا لوعة و صبابة # و في كبدي من حرّهنّ هموم [٢]
أبكي شبابا قد مضى هل يعود لي # و هل عيش حيّ في الحياة يدوم
و قال لابنه مهلهل: [من الطويل]
مهلهل، أحشائي عليك تقطّع # و أقرح أجفاني أخوك مزرّع [٣]
إلى اللّه أشكو ما تجنّ جوانحي # و ما فيكما من غصّة أتجرّع
فلو لا كما ما إن سلكت تنائفا # و لو لا كما قد كان في القوم مقنع [٤]
فإن ذرفت عيناي وجدا عليكما # ففي دون ما ألقاه مبكى و مجزع
أخاف حماما-يا مهلهل-باعثا # و طير المنايا حائمات، و وقّع
[١١١٩] اليسع بن أيّوب. مولى حكيم بن حزام. قال يمدح عمر بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز العمريّ-و كان قد ولي المدينة للرشيد-: [من الخفيف]
يا بن عبد العزيز، يا عمر الخيـ # ر، و يا ابن المهذّب الفاروق [٥]
أنت لي عصمة، و حرز-أبا حفـ # ص-و منجى من كلّ همّ و ضيق
و مجير من الزّمان إذا ما # راب دهر، و اعتلّ كلّ صديق
ما أبالي إذا بقيت-أبا حفـ # ص-على من مضى سبيل الطريق [٦]
[١١١٩]لم أعثر له على ترجمة. و هو من شعراء القرن الثاني للهجرة، و لعلّه توفي نحو سنة ١٨٥ هـ. و كان حقّه أن يقدّم على يموت بن المزرّع، و كان والده عبد العزيز بن عمر ولي مكّة و المدينة لمروان بن محمّد، آخر خلفاء بني أميّة بدمشق، ثمّ كان في صحابة أبي جعفر المنصور. انظر (جمهرة أنساب العرب ص ١٠٦) .
[١] ولي ذكاء مصر سنة ٣٠٣، و مات بها سنة ٣٠٧ (كرنكو) . و ذكر في (تاريخ الطبري-ذيول ١١/٥٢) أن الخليفة المقتدر نقل ذكا الأعور من حلب إلى مصر، في سنة ٣٠٢ هـ.
[٢] في ك «من حرها لهموم» .
[٣] في ك «و أقرع» . تصحيف.
[٤] التنائف: جمع التنوفة. و هي الفلاة لا ماء فيها و لا أنيس، و إن كانت معشبة.
[٥] في المطبوع: «يا ابن» . و الفاروق: لقب عمر بن الخطّاب. و هو جدّ الممدوح من جهة أمّه.
[٦] في الأصل: «ما أبالي إذا ما بقيت» . و في الهامش: «الصواب سقوطها» . يريد سقوط (ما) ، (فرّاج) . و أسقطها (كرنكو) ، و لم يشر إلى ذلك.
غ