معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٨٠ - ذكر من اسمه يوسف
ما لي إليك ذنب # بلى ذكرت حبّك
[١١١٣] يوسف لقوة الكاتب الكوفيّ. كان الفضل بن سهل يفضّله في الكتبة و يصفه [١] ، و له القصيدة الحرفية الطويلة التي أوّلها: [من الخفيف]
أحمد اللّه ذا الجلال كثيرا # و إليه ما عشت ألجي الأمورا
يصف فيها اختلاف حاله و حرفته، و يقول في آخرها:
صرف هذا الزّمان ضعضع ركني # ما أرى لي من الزّمان مجيرا [٢]
ليس ذنبي إلى الزّمان سوى أنـ # ني أحببت شبّرا و شبيرا [٣]
و عليّا أباهما أفضل الأمـ # مة بعد النّبيّ سبقا و خيرا
فعلى حبّهم أموت و أحيا # و على هديهم ألاقي النّشورا
و له في القينة [٤] : [من السريع]
يستأكل العاشق حتّى إذا # ما أخذ الفقر بأنفاسه
ولّت بفقر، و قرون الفتى # تهتزّ بالكشخ على راسه [٥]
[١١١٤] يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب، مولى بني عجل، منازلهم سواد الكوفة، يكنى أبا القاسم، و هو أبو أحمد بن يوسف وزير المأمون [٦] ، و كان يوسف يكتب لعبد اللّه بن عليّ، عمّ المنصور، و له فيه أشعار، و كان يكاتبه بها، و هم من أهل بيت شعر و أدب و بلاغة، و يوسف هو القائل [٧] : [من الطويل]
هجرتك لمّا لم أجد فيك مسكة # و صادفت منك الحبّ غير قريب
و ما كنت أدري أنّ مثلك ينثني # على جنب خوّان الصّديق مريب
[١١١٣]هو يوسف بن الحجّاج (الصيقل) صاحب الترجمة السابقة، و (لقوة) لقب له. و انظر لنسبه و أخباره (الأغاني ٢٣/٢٢٤-٢٣١) .
[١١١٤]كان من كتّاب بني أميّة، ثم استكتبه عبد اللّه بن عليّ عمّ المنصور، و له فيه أشعار، ثم استكتبه المنصور، و هو أوّل من بشّر هارون الرشيد بالخلافة سنة ١٧٠ هـ، و بشره في الساعة نفسها بولادة ابنه المأمون، و رأى الزركلي في (الأعلام ٨/٢٤٥) أنه توفي نحو سنة ١٨٠ هـ. و له ترجمة مطوّلة في (الأوراق ٣/١٤٦-١٦٣) .
[١] لعلها: و يصله. (فرّاج) .
[٢] في الأصل: صرف الزمان (فرّاج) . و كتب (كرنكو) : إنّ صرف» ، و قال: في الأصل: و صروف.
[٣] شبّر، و شبر، و مشبّر: هم أولاد هارون عليه السلام. و معناها بالعربية حسن و حسين و محسن، و بها سمّى عليّ أولاده حسنا، و حسينا و محسنا. انظر (اللسان: شبر) .
[٤] في ك «الغيبة» . و استظهر (فرّاج) : (القينة) و كتب في الهامش: الكلمة غير واضحة.
[٥] في ك (الكشخ) . تصحيف. و في ف «الكشح» . و منه الكشخان: الدّيّوث.
[٦] توفّي أحمد بن يوسف سنة ٢١٣ هـ.
[٧] الأبيات في (الأوراق ٣/١٦٣) .
غ