معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٧١ - ذكر من اسمه يعقوب
ثمّ أرسلته لكانت معانيـ # ه، و ألفاظه معا أبكارا [١]
و أجلّ الكلام ما يستعير النّ # ناس منه، و لم يكن مستعارا [٢]
ذكر من اسمه يعقوب
[١٠٩٧] يعقوب بن داود. مولى بني سليم، وزير المهديّ. كان عبد اللّه بن مالك على شرطة المهديّ، فتزوّج فاطمة بنت محمّد بن حمزة الخزاعيّ و كانت بسنّ أبيه، فقال له يعقوب:
[من مجزوء الوافر]
تزوّجت عجوز الحي # ي تبغي عندها الغبطه
فلم تفلح، و لم تنجح # و كانت أعظم السّقطه
فطلّقها لحاك اللـ # ه لا تعزل عن الشّرطة
[١٠٩٨] يعقوب بن أبي عاصية السّلمي، الأجدع، المدينيّ. سمّاه عمر بن شبّة، و قال الزّبير:
اسمه معن، و كان ناصبيّا [٣] لعينا، استعمله زياد بن عبد اللّه الحارثيّ لمّا كان على المدينة للمنصور على ينبع، فحبس بعض أولياء عبد اللّه بن حسن، فشهر [٤] عبد اللّه، فهجاه، و قبّح [٥] . و هو القائل لمعن بن زائدة [٦] : [من الكامل]
إن زال معن بني شريك لم يزل # يوما إلى بلد بعير مسافر
نذرا عليّ لئن لقيتك سالما # أن تستمرّ بها شفار الجازر
و لمعن فيهما خبر.
[١٠٩٧]استوزره المهديّ سنة ١٦٣ هـ، فغلب على الأمور كلّها، و قصده الشعراء بالمدائح، و كثر حسّاده، و عزله المهديّ سنة ١٦٧ هـ، و حبسه، و صادر أمواله، ثم أخرجه هارون الرشيد من السجن سنة ١٧٥ هـ، و قد ذهب بصره، فردّ عليه الرشيد أمواله و اختار الإقامة في مكّة، فأقام بها إلى أن مات سنة ١٨٧ هـ. انظر له (الأعلام ٨/١٩٧-١٩٨، و وفيات الأعيان ٧/١٩-٢٦، و تاريخ بغداد ٤/٢٦٢-٢٦٥) . و جاء في الهامش: «هو يعقوب بن داود بن طهمان.
و كان طهمان مولى عبد اللّه بن خازم، و طعن يوم قتل عبد اللّه. قاله البلاذريّ» .
[١٠٩٨]سبقت ترجمته (٧٢٤) في (ذكر من اسمه معن) . و هو من شعراء القرن الثاني الهجريّ.
[١] الأبكار: جمع البكر. و البكر من كلّ شيء أوّله.
[٢] جاء في الهامش «يحيى بن قشير الشريديّ. أنشد له الهجريّ في نوادره شعرا» .
[٣] في ك «إباضيّا» . و في هامشه: «لا أحقّق قراءته، لعلّه: ناصبيّا» . و الناصبيّ: هو المتديّن ببغض الإمام عليّ بن أبي طالب.
[٤] لعلّها: فشتمه (فرّاج) .
[٥] غير واضح بالأصل. لعلّه: و باح (كرنكو) ، و لعلّها: و أقبح (فرّاج) .
[٦] انظر الشعر و الخبر في (الموشح ص ٩٨-٩٩) .