معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٦٧ - ذكر من اسمه يحيى
أرّقه برح الهوى، و سدمه # رمّله الحبّ فبات يؤلمه [١]
طورا يعانيه، و طورا يسأمه # مثل حريق في الحشا يضرّمه
يقول فيها:
أصبح هذا الدّين رثّا رممه # أوطنه الجور، و يحيى معلمه [٢]
مذ ولي الحكم أبيح حرمه # و اضطربت أركانه، و دعمه
يا ليت يحيى لم يلده أكثمه # و لم تطأ أرض العراق قدمه
ملعونة أخلاقه و شيمه # لا خلفه عفّ، و لا مقدّمه
أيّ دواة لم يلقها قلمه # و أيّ خشف لم يبت يستطعمه [٣]
[١٠٩٠] يحيى بن أحمد اللوكسيّ. من أهل رحبة ابن طوق، كان في ناحية محمّد بن البعيث، الخارج على المتوكّل بنواحي أذربيجان [٤] ، و مدحه مدحا كثيرا، منه قصيدة، أوّلها: [من الكامل]
لا زال محسودا على أفعاله # و حسوده في النّاس غير محسّد
شطراه بين معاقب أو غافر # أو عائد متفضّل، أو مبتدي
شفعا و وترا كلّ ذاك فعاله # كالدّهر إلاّ أنّه لا يعتدي
فالنّاس تحت لوائه من راغب # أو راهب، أو رائح، أو مغتدي [٥]
و له فيه: [من الطويل]
متى ألق من آل البعيث محمّدا # أحلّ رياضا للعلى بمحمّد
و تضحك أمّ البشر عنّي بنيله # فأرجع محسودا بنيل محسّد
[١٠٩١] يحيى بن صبح التّنوخيّ. أبو زكريا، قال يفخر: [من الكامل]
و إلى قضاعة أنتمي، و هم # عطني الممنّع، و القنا أجمي [٦]
[١٠٩٠]لم أعثر له على ترجمة. من شعراء القرن الثالث الهجري، كان حيّا سنة ٢٣٥ هـ.
[١٠٩١]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنه توفي نحو سنة ٢٥٠ هـ.
[١] السّدم: الهمّ مع الندم.
[٢] الرّمم: جمع الرّمّة. و هي حبل يقاد به البعير و نحوه، و القطعة البالية من الحبل. و يحيى: أراد يحيى بن أكثم.
القاضي.
[٣] لاق الدواة: جعل لها ليقة، و أصلح مدادها. و الليقة: صوفة الدّواة إذا بلّت. و الخشف: ولد الظبية أوّل مشيه.
[٤] خرج محمد بن البعيث على المتوكّل سنة ٢٣٤ هـ، و قبض عليه، و مات سنة ٢٣٥ هـ. انظر لذلك (تاريخ الطبري ٩/١٦٤-١٦٥، ١٧٠-١٧١) .
[٥] في الأصل: راغد. (فرّاج) . و لم يشر إلى ذلك (كرنكو) الذي كتب (من راغب) أيضا.
[٦] العطن: المناخ حول الورد، و هو للإبل كالوطن للناس، و هو العرض أيضا. و الأجم: جمع الأجمة. و هي الشجر الكثير الملتفّ.