معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٦٥ - ذكر من اسمه يحيى
[من السريع]
ادأب نهارا في طلاب العلا # و اصبر على فقد لقاء الحبيب [١]
حتّى إذا اللّيل أتى مقبلا # و استترت عنك عيون الرّقيب
فقابل اللّيل بما تشتهي # فإنّما اللّيل نهار الأريب
و لذّة الأحمق مكشوفة # يسعى بها كلّ عدوّ مريب
[١٠٨٤] يحيى بن محمّد بن مروان بن عبد اللّه بن أبي سليط الأنصاريّ. حجازيّ، رشيديّ، يقول: [من مشطور الرجز]
أنت المنقّى و المصفّى في النّسب # و أنت أنقى النّاس عرضا من وكب [٢]
ظننتكم مسكا، و أنتم من ذهب # و أنجم البطحاء في ماضي الحقب [٣]
و الغيث في قحط الزّمان و اللّزب # جيبت قريش لكم خرت القطب [٤]
توسّطا في العزّ منها، و الحسب
[١٠٨٥] يحيى بن الزّبير بن عمرو بن الزّبير بن العوّام. مدنيّ، رشيديّ، يقول [٥] : [من البسيط]
قد قلت حين تولّوا مسرعين به # نحو البقيع ألاّ للّه من رجم [٦]
لو يعلم الميت ما يلقى المصاب به # علمت أنّي ذو حظّ من الألم
إن تمس رهن ضريح، تحت بلقعة # فقد تكون لنا حرزا من العدم
[١٠٨٦] يحيى بن مسكين بن أيّوب بن مخارق المدنيّ. كان داود بن عيسى بن موسى بن محمّد بن [١٠٨٤]لم أعثر له على ترجمة. و هو من الشعراء المعاصر للخليفة هارون الرشيد (١٧٠-١٩٣ هـ) .
[١٠٨٥]كان فصيحا شاعرا، و له قصيدة يرثي فيها أبا بكر بن عبد اللّه بن مصعب الزبيريّ سنة ١٩٥ هـ. انظر لذلك (جمهرة نسب قريش ١/١٨٧، ١٩٠-١٩١، ٣٤٥) .
[١٠٨٦]كان من وجوه المدينة، و قد فرض له الرشيد لشرفه سنة ١٩٣ هـ. و يبدو صلته بداود بن عيسى، و من سياق ترجمته أنّه توفي بعد سنة ١٩٩ هـ.
[١] في الهامش: «في نسخة أخرى: على هجر الحبيب القريب» .
[٢] الوكب: الوضح، و سواد اللون من عنب أو غير ذلك إذا نضج. و أراه كالظّلم. و هو ظلمة تركب متون الأسنان من شدّة صفائها. و لعلّ الرواية: من ركب. و الرّكب من معانيه: بياض في الرّكبة.
[٣] البطحاء: أراد بطحاء مكّة. و فيها كان بنو هاشم في الجاهلية، و منهم بنو العبّاس، رهط الممدوح.
[٤] اللّزب: الضّيف. جيبت: الكلمة في الأصل غير منقوطة الياء و الباء. (فرّاج) . و كتب (كرنكو) : «جنبت» .
و الخرت: الثّقب. و هي جمع الخرتة. و هي الحلقة التي يجري فيها الحقائب أو الرحال.
[٥] الأبيات من قصيدة يرثي فيها أبا بكر بن عبد اللّه الزبيري في (جمهرة نسب قريش ص ١٩٠-١٩١) .
[٦] البقيع: أراد بقيع الفرقد، و به مقابر أهل المدينة. و الرّجم: القبر..