معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٦٤ - ذكر من اسمه يحيى
و من أنت؟هل أنت إلاّ امرؤ # إذا صحّ أصلك من باهله؟
[١٠٨٢] يحيى بن بلال العبديّ، أبو محمّد البحرانيّ. كوفيّ، نزل همذان، و هو شاعر محسن يتشيّع، و له في الرّشيد مدائح حسنة، و هو القائل: [من الطويل]
و للموت خير من حياة زهيدة # و للمنع حير من عطاء مكدّر
فعش مثريا، أو مكديا من عطيّة # تمنّ، و إلاّ فاسأل اللّه، و اصبر
و له: [من الطويل]
لعمري لئن جارت أميّة، و اعتدت # لأوّل من سنّ الضّلالة أجور
و أنشد يحيى عبد اللّه بن عبد اللّه بن عبّاس بنهر أبي فطرس [١] ، و له فيه خبر [٢] : [من الكامل]
أمّا الدّعاة إلى الجنان فهاشم # و بنو أميّة من دعاة النّار
أ أمّي ما لك من قرار، فالحقي # بالجنّ صاغرة، بأرض بوار
فلئن رحلت لترحلنّ ذميمة # و إذا أقمت بذلّة و صغار [٣]
[١٠٨٣] يحيى بن خالد بن برمك، وزير الرّشيد. يقول في رواية ميمون بن هارون-و يروى لغيره [٤] -: [من الكامل]
اللّيل شيّب و النّهار كلاهما # رأسي بكثرة ما تدور رحاهما
يتناهبان نفوسنا، و دماءنا # و لحومنا جهرا، و نحن نراهما
الشّيب إحدى الميتتين تقدّمت # أولاهما، و تأخّرت أخراهما
و فعل ابنه الفضل شيئا، اشتهر عنه، فأنكره عليه يحيى، و كتب إليه-و تروى لغيره أيضا [٥] -:
[١٠٨٢]شاعر مقلّ، شهد قيام الدولة العبّاسيّة، و عرف بتحريضه على قتل بني أميّة. و هو من بني عبد القيس، و امتد به العمر إلى خلافة الرشيد (١٧٠-١٩٣ هـ) فمدحه. انظر له (العمدة ص ١٥٠-١٥١، ٢٣٨، و الفهرست ص ١٨٦) .
[١٠٨٣]سيد بني برمك، و أفضلهم، و هو مؤدّب الرشيد، و كاتبه و وزيره. و اشتهر بجوده و حسن سياسته، و قبض عليه الرشيد حين نكب البرامكة، و سجنه في الرقّة إلى أن مات سنة ١٩٠ هـ. انظر له (الأعلام ٨/١٤٤، و تاريخ بغداد ١٤/١٢٨-١٣٢) .
[١] نهر أبي فطرس: قرب الرملة، من أرض فلسطين، و به كانت وقعة، أسر فيها عبد اللّه علي بن عبد اللّه بن عبّاس الغمر بن يزيد بن عبد الملك، و معه ثمانون أمويّا، قتلهم عبد اللّه بتحريض من الشاعر يحيى بن بلال العبديّ. انظر (معجم البلدان: نهر أبي فطرس، و جمهرة أنساب العرب ص ٩١، و العمدة ص ١٥٠-١٥١) .
[٢] الأبيات من أربعة في (العمدة ص ١٥٠-١٥١) . و هي من القصيدة التي حرّض بها الشاعر على قتل الأمويين.
[٣] في ك «دميمة» .
[٤] الأبيات في (أمالي المرتضى ١/٦٠٩) و فيه: «و ليحيى بن خالد بن برمك. و يروى لغيره» .
[٥] الأبيات من ستة في (وفيات الأعيان ٤/٢٨) ، و فيه خبر الأبيات، و هي من ستة منسوبة لمعاوية بن أبي سفيان يخاطب فيها ابنه يزيد في (البداية و النهاية ٨/٢٢٨) و جاء في هامشه (و نسبة الشعر إلى معاوية فيها نظر) . هذا، و أخلّ (ديوان معاوية) بالأبيات.