معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٦٣ - ذكر من اسمه يحيى
[١٠٨١] أبو محمّد اليزيديّ يحيى بن المبارك بن المغيرة العدويّ. سمّي اليزيديّ لصحبته يزيد بن منصور، خال المهديّ، و هو مولى عديّ الرّباب بن زيد مناة [١] ، و هو غلام أبي عمرو بن العلاء في النّحو و اللّغة و الغريب و القراءة، و كان فصيحا نحويّا شاعرا، و جعل الرّشيد المأمون في حجره، و كانت له في الرّشيد و البرامكة أشعار كثيرة، أحرقها قبل موته، و أخذ على ولده ألاّ يخرجوا له غير المواعظ، و توفي في سنة اثنتين و مائتين، و فيها قتل ذو الرّئاستين الفضل بن سهل. و أبو محمّد هو القائل [٢] : [من مجزوء الرجز]
من يلم الدّهر ألا # فالدّهر غير معتبه [٣]
أو يتعجّب لصرو # ف الدّهر أو تقلّبه
بكلّ ذي أعجوبة # جازاك من معجبه
مضى بذاك مثل # من ير يوما يربه
ليس الفتى كلّ الفتى # إلاّ الفتى في أدبه
و بعض أخلاق الفتى # أولى به من نسبه
و آفة الرّأي الهوى # و الحزم في تجنّبه
و اظنن بكلّ كاذب # ما شئت بعد كذبه
و له يهجو الأصمعيّ، من أبيات [٤] : [من المتقارب]
أبن لي، دعيّ بني أصمع # متى كنت في الأسرة الفاضله
[١٠٨١]شاعر و أديب و لغوي. له نظم جيّد في (ديوان) و من كتبه: النوادر، و المقصور و الممدود. و مناقب بني العبّاس.
و كان له خمسة بنين كلّهم علماء أدباء، شعراء، رواة للأخبار. انظر له (الأعلام ٨/١٦٣. و الورقة ص ٢٨-٣١ و وفيات الأعيان ٦/١٨٣-١٨٩، و طبقات الشعراء ص ٢٧٢-٢٧٥، و شعر اليزيديين ص ٧-٩٠، و المكتبة الشعرية ص ٨١-٨٢) .
ق-كذا ينشده بعده الصولي» . و ثمة هامش آخر فيه: «صوابه يزيد في سمعه»
حتى أتانا، و نار شربته # تعرف في سمعه و في بصره
و ثمّة هامش آخر فيه: «صوابه: يزيد في سمعه» . و جاء في (الطبري) : «و فيه داخلة... تعرف» .
[١] في الهامش: «صوابه: عبد مناة» . و انظر لبني عدي بن عبد مناة بن أد (جمهرة أنساب العرب ص ١٩٨، ٢٠٠) .
[٢] الأبيات من قصيدة طويلة في ثلاثة و ثلاثين بيتا في (شعر اليزيديين ص ٣٧-٣٩) و بعضها في (عيار الشعر ص ١٤٥-١٤٧) غير منسوب. و قال ابن الجرّاح (الورقة ص ٢٩) : و من قوله قصيدته المشهورة:
من يلم الدّهر ألا # فالدّهر غير معتبه
و فيها أمثال جياد، و حكمة» . و انظر لها أيضا (الظرف و الظرفاء ص ٤٧ و ٥٧-٥٨) .
[٣] معتبه: مأخوذ من قولنا: أعتبه، أي: أزال عتبه.
[٤] البيتان في (وفيات الأعيان ٦/١٨٨) . و هما من قطعة، روي بعضها في (الورقة ص ٣٠، و طبقات الشعراء ص ٢٧٤) و جمعت في (شعر اليزيديين ص ٧٤-٧٥) .