معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٦٢ - ذكر من اسمه يحيى
و لمّا رأيت الشّيب حلّ بياضه # بمفرق رأسي قلت للشّيب مرحبا
و لو خلت أنّي لو كففت تحيّتي # تنكّب عنّي رمت أن يتنكّبا
و لكن إذا ما حلّ كره تسامحت # له النّفس يوما كان للحزن أذهبا
و له: [من البسيط]
و المرء تلقاه مضياعا لفرصته # حتّى إذا فات أمر عاتب القدرا
و له [١] : [من الطويل]
نعى ناعيا عمرو، بليل، فأسمعا # فراعا فؤادا كان قدما مروّعا
دفعنا بك الأيّام حتّى إذا أتت # تريدك لم تسطع لها عنك مدفعا
[١٠٧٩] يحيى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم. يقول في رواية ابن عائشة: [من الكامل]
و لئن هلكت لتبكينّك أمّة # ذاقوا المعيشة بعد طول صغار
من كلّ مجتهد برى أوصاله # صوم النّهار، و سجدة الأسحار
[١٠٨٠] يحيى بن زياد بن أبي جرادة البرجميّ الشاعر. يقول لعيسى بن موسى الهاشميّ، و سقي شربة لمّا طالبه المنصور بتقديم المهديّ عليه في البيعة [٢] : [من المنسرح]
أفلتّ من شربة الطّبيب كما # أفلت ظبي الصّريم من قتره [٣]
من قانص يقنص الحياة إذا # ركّب سهم الحتوف في وتره
دافع عنه المليك قدرته # صولة ليث يزيد في خمره [٤]
[١٠٧٩]شاعر من بني أميّة، ولي والده مكّة و المدينة لمروان بن محمّد الأمويّ، و عاش إلى صدر خلافة بني العباس، و كان في صحابة أبي جعفر المنصور، خاصا به، ممّن يلبس السواد، و يلازمه حيث كان، و من أولاده الذين أعقبوا يزيد بن عبد العزيز. انظر (جمهرة أنساب العرب، ص ١٠٦) . و يبدو ممّا سبق، و من سياق الترجمة أن صاحبها توفي نحو سنة ١٦٥ هـ. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١٠٨٠]أبو زياد، شاعر من أهل بغداد. توفي نحو سنة ١٧٠ هـ. انظر له (الأعلام ٨/١٤٥، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٥٣١) .
[١] البيتان من قطعة في (شرح المرزوقي ص ٨٦٠-٨٦٢) .
[٢] استنزل المنصور عيسى بن موسى عن ولاية العهد سنة ١٤٧ هـ. و الأبيات من قطعة في (تاريخ الطبري ٨/١١) . و فيه:
يحيى بن زياد بن أبي حزابة البرجميّ أبو زياد» ، و في (الأوراق ٣/٣٠٩-٣١٠) ، و فيه: يحيى بن زياد بن أبي جراية البرجميّ» .
[٣] الصريم: الليل و الصبح. من الأضداد. و القتر: جمع القترة. و هي ما يبنيه الصائد كالبيت ليستتر فيه عن الصيد.
[٤] الخمر: ما يعقب شرب الخمر من صداع و أذى. و جاء في الهامش:
حتى أتانا، و نار شفرته # يزيد في سمعه و في بصره
-