معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥١ - ذكر من اسمه عمرو
بصريّ، و هو أحد الخلعاء المجّان، و له مع أبي نواس أخبار، و من قوله [١] : [من المجتثّ]
عوجوا إلى بيت عمرو # إلى سماع و خمر
و ما شجاه علينا # يطاع في كلّ أمر
و بيسريّ رخيم # يزهو بجيد و نحر [٢]
فذاك برّ، و نأتي # إن لم تريدوا ببحر [٣]
هذا، و ليس عليكم # أولى، و لا وقت عصر
قوموا، و ليس علينا # حقّا جنايات غدر
و له يقول أبو نواس [٤] : [من السريع]
بعثت أستهديك قرّانة # فجدت-يا عمرو-بقنّينه [٥]
و له في رواية الصّولي [٦] : [من مجزوء الكامل]
الحمد للّه العليـ # ي، و من له كلّ المحامد
أ يسبّني رجل عليـ # ه من الدّعارة ألف شاهد
ما ذا أقول لمن له # في كلّ عضو ألف والد
[٥١] عمرو بن حويّ السّكسكي، أبو حويّ [٧] . من أهل دمشق، كان على عهد الرّشيد و المأمون، و هو من ولد ابن حويّ قاتل عمّار بن ياسر-رضي اللّه عنه-بصفين، و تقلد عمرو الرّيّ ثلاث سنين، و هو القائل [٨] : [من الطويل]
[٥١]شاعر مقلّ. كان جوادا شريفا. و هو من القادة و الولاة في الدولتين: الأموية و العبّاسية. ولي الريّ سنين. و كان على ميمنة يزيد بن عبد الملك في حوادث سنة ١٢٦ هـ (تاريخ الطبري ٧/٢٤٤) . و انظر له (من اسمه عمرو من الشعراء ص ٢٢٦-٢٢٧، و أنساب الأشراف ٧/٥٢٧، و الفهرست ص ١٨٧، و الورقة ص ٩٣-٩٤) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] الأبيات عدا الأخير في (من اسمه عمرو من الشعراء) .
[٢] البياسرة: قوم بالسند. و قيل: جيل من السند يؤاجرون أنفسهم من أهل السفن لحرب عدوّهم.
[٣] في ك «بر من يأتي... يريدوا» . تصحيف.
[٤] لم أقف على البيت في «ديوان أبي نواس» .
[٥] القرّانة: أهل الحجاز يسمّون القارورة القرّان. و القارورة: واحدة القوارير، من الزجاج. و العرب تسمّي المرأة القارورة، و تكني عنها بها. و القنينة من الزجاج الذي يجعل الشراب فيه. و أرى أنّه أراد بالقرّانة: امرأة. و كتب البيت في ك مصحفا، على هذا النحو:
بعثت أستهديك قرابة # فجدت يا عمرو بقبلته
[٦] الأبيات لأبي نواس من قطعة في (الأغاني-ملحق ٢٥/٢٣٤) يهجو فيها أبا الهندي، و هي في (ديوانه ص ٥٦٧) .
[٧] في ك: «خوي» بالخاء. تصحيف.
[٨] الأبيات عدا الثالث في (من اسمه عمرو من الشعراء) ، و هي من ستة في (الورقة ص ٩٤) .