معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥ - ١-التعريف بالمؤلّف
تقديم
بسم اللّه الرحمن الرحيم
١-التعريف بالمؤلّف [١]
هو محمّد بن عمران بن موسى بن سعيد بن عبيد اللّه. يكنى أبا عبيد اللّه، و ينسب إلى المرزبان، «و هذه النسبة إلى بعض أجداده، و كان اسمه المرزبان. و هذا الاسم لا يطلق عند العجم إلاّ على الرجل المقدّم، العظيم القدر» [٢] ، و هو من الفارسيّ المعرّب. و معناه: حامي الحدود، و قائد الجيوش المتاخمة لحدود الأعداء. و هي رتبة عالية في الجيش عند الفرس [٣] . و يدلّ ذلك على أنّ المؤلّف ينتمي إلى أسرة عريقة، و كريمة.
و تشير الأخبار إلى حرص أسرة المرزبانيّ على الاشتغال بما يعلي شأنها، و نجد في مديح محمّد بن محمّد الشنوفيّ لعمران بن موسى، والد المؤلّف ما يؤكّد ذلك. يقول محمّد [٤] :
إلى المرزبانيّ، الهمام، أخي النّدى # أليف السّدى، عمران، و العرف صاحبه
تقيّل من موسى، و آبائه النّدى # و بالسّلف الأمجاد، جلّت ضرائبه
فتى للحياء الجمّ خدن، و للنّدى # عقيد، و في الآداب تعلو مراتبه
و هذه الأبيات من قصيدة، رأى الأستاذ عبد الستّار أحمد فرّاج في تقديمه لمعجم الشعراء أنّها تدلّ على ما لأسرة المؤلّف من جاه و كرم.
و المتّفق عليه أنّ المؤلّف خراسانيّ الأصل، بغداديّ المولد و الوفاة، و أنّه ولد سنة ٢٩٧ ه [٥] .
و تدلّ أخباره على أنّه من أصحاب الثروة، و السّعة؛ فقد ذكر الخطيب البغداديّ في تاريخه أنّ أبا عبيد اللّه المرزبانيّ كان في داره خمسون، ما بين لحاف، و دوّاج، معدّة لأهل العلم الذين
[١] له ترجمات كثيرة، و منها: تاريخ بغداد ٣/١٣٥-١٣٦، و الفهرست ص ١٤٦-١٤٩، و معجم الأدباء ١٨/٢٦٨-٢٧٢، و هدية العارفين ٢/٥٤، و الموشّح-مقدّمة المحقّق، و وفيات الأعيان ٤/٣٥٤-٣٥٦، و الأعلام ٦/٣١٩.
[٢] وفيات الأعيان ٤/٣٥٦.
[٣] انظر معجم المعرّبات الفارسية ص ١٤٤. و فيه أيضا: مرزبانيّ: الأسد، على المجاز.
[٤] سيرد الشعر في ترجمة الشنوفيّ (٩٣٤) .
[٥] انظر هدية العارفين ٢/٥٤.