معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٩٠ - ذكر من اسمه محمّد
[من الوافر]
جعلت فداك من خلّ ودود # على عشقي له دون الأنام
أ تأذن في المصير إليك فيما # أبادلك العشيّة من قيام
و إن أحببت أن تبدو فإنّي # به سمح عليك بلا احتشام
و إن أحببت أن أصفو فإنّي # صفوح عنه حفظا للذّمام
بنفسي أنت من خلّ ظريف # أخي أدب، ألوف للكرام
فأجابه يحيى من أبيات: [من الوافر]
دع التّغيّب عمّا تشتهيه # بما لا تشتهيه من كلام
[٩٣١] محمّد بن عمران الحلبيّ. أبو العبّاس، أديب، متكلّم، ينتحل في الإجبار مذهب حسين النّجار، و يناضل عنه. و يقول شعرا ضعيفا، و للبحتري فيه هجاء، و هو ممّن شهد على أبي سهل النّوبختيّ [١] لمّا احتال عليه أحمد بن أبي عوف، و حبسه في أيّام القاسم بن عبيد اللّه، فقال فيه أبو سهل، يخاطب يحيى بن عليّ المنجّم [٢] . و كان الحلبيّ يصحبه: [من البسيط]
إن كنت أصبحت ذا علم و ذا شرف # فبئس ما اخترته من عشرة الحلبي
محارف حرفة تعدي معاشره # و الشّؤم أعدى إذا استشرى من الجرب
فخلّه عنك، و اهرب من معرّته # فما لصاحبه منجى سوى الهرب
و فيه يقول يحيى بن عليّ [٣] : [من الطويل]
و في الحلبيّ كلّ أنس و متعة # و نعم أخو الإخوان عند الحقائق [٤]
و لكنّه ممّن يجوّر ربّه # و ينحله مذموم فعل الخلائق
و ما تأمن الجيران منه شهادة # عليه بعظمى ليس فيها بصادق [٥]
و ينشدك الشّعر الغثيث لنفسه # فتحلف فيه أنّه غير سارق
[٩٣١]من شعراء القرن الثالث الهجري. و ربما أدرك الرابع الهجريّ. انظر له (الموشح ص ٥٧٤) .
[١] علي بن عباس النوبختي: شاعر، و كاتب، توفي سنة ٣٢٧ هـ، و قد مرّت ترجمته (٣٥٩) .
[٢] يحيى بن علي المنجّم: شاعر و كاتب. توفي سنة ٣٠٠ هـ. و له ترجمة لاحقة (١٠٩٦) .
[٣] الأبيات عدا الثالث في (الموشح ص ٥٧٤) .
[٤] في ك «كل أس» . تصحيف.
[٥] في ك «الحيران... بعظمي» . تصحيف.