معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٨ - ذكر من اسمه عمرو
كصارفة البكاء لشجو أخرى # و ما يبدو لعينيها نطيل [١]
[٤٣] عمرو ذو الكلب الهذليّ، أحد بني لحيان. شاعر قديم، مغوار، يقول [٢] : [من البسيط]
كلّ امرئ بطوال العيش مكذوب # و كلّ من غالب الأيّام مغلوب
و كلّ من حجّ[بيت اللّه من رجل # مود، فمدركه الولدان و الشّيب] [٣]
[٤٤] عمرو بن عبد الرحمن بن الخلق، أبو هشام الباهليّ الظالميّ. شاعر مكثر. كان على عهد المنصور و المهديّ و الرّشيد. هاجى بشارا الأعمى، فانتصف منه، و فيه يقول: [من الوافر]
بذلّة والديك كسبت عزّا # و باللّؤم اجترأت على الجواب
و هجا روح بن حاتم المهلّبيّ، فأسرف عليه، و رماه باللّواط، و الإجارة في صباه، و اللؤم و الجبن.
حدّثني أبو بكر، أحمد بن أبي خيثمة، عن دعبل بن عليّ قال: كان أبو هشام يعبر الجسر على دجلة بمدينة السلام، فلقيه عليه أبو نيقة، الحسين بن الورّاس، مولى خزاعة-و كان شاعرا- فتكلّما، و عاتبه أبو نيقة على هجائه آل المهلّب، ثم اتّخذا، و تلاطما، فدفع أبو نيقة أبا هشام، فرمى به إلى دجلة، فبادر إليه قوم من الملاّحين و أصحاب الزواريق، فأخرجوه، و تشبث به، و كان على أحد الجانبين المسيّب بن زهير الضّبّيّ، و على الآخر نصر بن مالك الخزاعيّ، فقال أبو نيقة: ارفعونا إلى نصر. و قال أبو هشام: ارفعونا إلى المسيّب، ففرّق النّاس بينهما، فقال أبو نيقة: [من الطويل]
فمن مبلغ عليا خزاعة أنّني # قذفت بعبد الباهليّين في الجسر
قذفت به كي يغرق العبد عنوة # فجاش به من لؤمه زبد البحر
[٤٣]من رجال العرب و شعرائهم في الجاهلية: و عشق امرأة من فهم، فرصده قومها حتى ظفروا به، و قتلوه، ورثته أخته جنوب. و كانت شاعرة، و كان لا يجارى في السرعة، و قيل له: (ذو الكلب) لأنّه كان معه كلب لا يفارقه.
انظر له (من اسمه عمرو من الشعراء ص ١٤-١٧ و المناقب المزيدية ص ١٧١، و أسماء المغتالين: نوادر المخطوطات ٢/٢٥٨-٢٦١) . و جاء في (ديوان الهذليين ٣/١١٣) : «عمرو ذو الكلب من كاهل، و كان جارا لهذيل» . و له ترجمة في (معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٤٧) .
[٤٤]شاعر عبّاسيّ، من شعراء القرن الثاني الهجري. توفي نحو سنة ١٩٠ هـ. و نقلت هذه الترجمة عن (من اسمه عمرو من الشعراء ص ٢٠٨-٢١٠) عدا البيتين الأخيرين، و بهما يتّصل الكلام. و المؤلّف ينقل عنه. و قد أشير إلى ذلك في المطبوع.
[١] نطيل: ضئيل، يسر. و الناطل: الجرعة من الماء و اللبن و النبيذ.
[٢] البيتان من قطعة له في (من اسمه عمرو من الشعراء ص ١٦) ، و هما من قصيدة منسوبة لأخته جنوب في (ديوان الهذليين ٣/١٢٤-١٢٦، و أسماء المغتالين ٢/٢٦٠-٢٦١) .
[٣] في الأصل سقط بمقدار ورقة أو أكثر، و ما بين المعقفتين إضافة من كتاب (من اسمه عمرو من الشعراء ص ١٦) .
غ