معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٦٠ - ذكر من اسمه محمّد
و كم قائل، و الدّمع يسبق قوله # به لا بظبي بالصّريمة، أعفرا [١]
عليك سلام، لم توفّره نيّة # كذلك شيء قد تولّى فأدبرا
و له في عبيد اللّه بن يحيى [٢] : [من الطويل]
رأيت عبيد اللّه قام بدولة # فأنشرت الموتى، و سرّت، و بدّرت
و جاءت كيوم البعث من عند ربّها # و كانت قبورا هامدات، فنشّرت
فمنهم عليّ بن الحسين و جعفر # و يحيى بن يعقوب فوارس كرّرت [٣]
و إنّ ابن يزداد لأحول حوّل # و لكنه يقرا: إذا الشمس كوّرت [٤]
فقل لعبيد اللّه، أحييت دولتي # مكاسير، زمنى، عطّلت، فتحيّرت [٥]
و أنت إذا ميّزت أبلد منهم # فصوتكم: حيّ المنازل، أقفرت
[٨٦٥] محمّد بن مكرّم الكاتب. له مع أبي العيناء و أبي عليّ البصير أخبار مشهورة، و هو القائل لأحمد بن إسرائيل، عند تقلّده وزارة المعتزّ [٦] ، يشكو لصوصا، دخلوا عليه، و أخذوا ماله [٧] :
[من مجزوء الرمل]
يا أبا جعفر اسمع # قول محروب، حريب [٨]
عجب النّاس و في جو # ر زمان لعجيب
من لصوص تركوني # بين أهلي كالغريب
تركوني بعد خصب الـ # حال في عيش جديب
فأغث لهفان يا ذا الـ # جود و الباع الرّحيب
[٨٦٥]شاعر عبّاسيّ، و كاتب بليغ مترسّل، كان حيّا سنة ٢٥٥ هـ. انظر له (الوافي بالوفيات ٥/٥٣-٥٤، و الفهرست ص ١٣٨، و الديارات ص ٥٥-٥٦، ٦٠) .
[١] الصريمة: القطعة المنقطعة من معظم الرمل. و الأعفر: الذي خالط بياضه حمرة.
[٢] عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان. استوزره المتوكّل و المعتمد. و كان عاقلا حازما، و استمر بالوزارة إلى أن توفّي. انظر (الأعلام ٤/١٩٨) .
[٣] الأعلام في البيت من الكتّاب المعاصرين للشاعر.
[٤] ابن يزداد: هو عبد اللّه بن محمد بن يزداد، من كتاب العصر العبّاسي المشهورين، كان حيّا سنة ٢٥٦ هـ. و الحوّل:
السريع التغيّر، و المحتال، البصير بتحويل الأمور.
[٥] الزّمنى. أصحاب العاهات.
[٦] تقلّد أحمد بن إسرائيل الوزارة للمعتز سنة ٢٥٢ هـ. انظر (تاريخ الطبري ٩/٣٤٩) .
[٧] الأبيات في (الوافي بالوفيات) .
[٨] في المطبوع و الوافي بالوفيات «جعفر اسمع» . و الصواب ما أثبتّ ليستقيم الوزن العروضي. و المحروب: الذي سلب ماله. و كذلك الحريب.