معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٠٣ - ذكر من اسمه محمّد
نعم الفتى، فجعت به إخوانه # يوم البقيع حوادث الأيّام [١]
سهل الفناء إذا حللت ببابه # طلق اليدين، مؤدّب الخدّام [٢]
و إذا رأيت شقيقه و صديقه # لم تدر: أيّهما ذوو الأرحام
و له في رواية إسحاق الموصليّ [٣] : [من البسيط]
يا أيّها المتمنّي أن تكون فتى # مثل ابن زيد، لقد خلّى لك السّبلا [٤]
أعدد نظائر أخلاق عددن له # هل سبّ من أحد، أو سبّ أو بخلا؟
[٧٦٣] محمّد بن القاسم بن محمّد بن الحكم بن أبي عقيل الثّقفيّ. كان عاملا للحجّاج على السّند، و فتحها، فلمّا وليها حبيب بن المهلّب قدّم على مقدّمته عاملا من السّكاسك، و رجلا من عكّ، فأخذا محمّد بن القاسم، فحبساه، فقال [٥] : [من الطويل]
أ تنسى بنو مروان سمعي و طاعتي؟ # و إنّي على ما فاتني لصبور
فتحت لهم ما بين سابور بالقنا # إلى الهند منهم زاحف، و مغير
و يروى:
فتحت لهم ما بين جرجان بالقنا # إلى الصّين ألقى مرّة، و أغير
و ما وطئت خيل السّكاسك عسكري # و لا كان من عكّ عليّ أمير
و يروى:
و ما كنت للعبد المزونيّ تابعا # فيا لك جدّ بالكرام عثور [٦]
و لو كنت أزمعت الفراق لقرّبت # إليّ إناث للوغى و ذكور
[٧٦٣]فاتح السند، و واليها، و من كبار القادة، و رجال الدهر في العصر المروانيّ. مات مقتولا نحو سنة ٩٨ هـ. انظر (الأعلام ٦/٣٣٣-٣٣٤) . هذا و أخلّ به (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] البقيع: مقبرة أهل المدينة.
[٢] سهل الفناء: مثل لكثرة إحسانه.
[٣] البيتان في (الأغاني ١٦/١٢٢-١٢٣) بزيادة ثلاثة بعد الأوّل. و في الهامش: «في ديوان شعره الذي بخطّ ابن نباتة الشاعر: قال يرثي سليمان بن عبد اللّه بن الحصين بن سلمى الخزاعيّ» . و هما غير منسوبين في (شرح الحماسة للمرزوقي ص ١٥٩٩-١٦٠٠) ، و من أبيات في (شعر محمد بن بشير ص ١٠٣) أنشدها في رثاء صديقه و خليله سليمان بن الحصين. و قد تمثّل بها عبد الملك بن مروان حين نعي إليه أخوه عبد العزيز.
[٤] في الأغاني: «مثل ابن ليلى» .
[٥] الأبيات في (الوافي بالوفيات ٤/٣٤٥) .
[٦] المزونيّ: منسوب إلى المزون. و هو من أسماء عمان: و أراد أحد أبناء المهلّب بن أبي صفرة الأزدي. و يقال لأزد عمان: المزون. و يراد بالمزون الملاحين أيضا. و كان أردشير بن بابك جعل الأزد بشحر عمان ملاّحين قبل الإسلام بستمائة سنة. انظر (معجم البلدان: المزون) .