معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٧٩ - ذكر من اسمه مروان
و عليّ و حمزة أسد اللـ # ه، و بنت النّبيّ و الحسنان [١]
فلئن كنت من أميّة إنّي # لبريء منها إلى الرّحمن
[٧١٨] مروان بن أبي الجنوب-و اسمه: يحيى-بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة.
يكنى أبا السّمط، و يلقّب غبار العسكر ببيت قاله [٢] ، و يعرف بمروان الأصغر. و سلك سبيل جدّه في الطّعن على آل عليّ بن أبي طالب مع قلّة حظّه من جيّد الشّعر، و حسنت حاله عند المتوكّل، و خصّ به، و نادمه، و قلّده اليمامة و البحرين و طريق مكّة، و كان يجيزه [٣] ، و يخلع عليه، و يكرمه. و قال أبو هفّان: كان مروان بن أبي الجنوب من المرزوقين بالشّعر مع تخلّفه فيه؛ أعطاه المتوكّل مائتي ألف دينار من ورق [٤] ، و ذهب و كسوة [٥] ، و قد مدح المأمون و المعتصم و الواثق، و أخذ جوائزهم، و هو القائل [٦] : [من البسيط]
إنّ المشيب رداء الحلم و الأدب # كما الشّباب رداء اللّهو و اللّعب
شيب الرّجال لهم زين و مكرمة # و شبت، [أخاف]الويل من كسبي [٧]
تعجّبت أن رأت شيبي، فقلت لها: # لا تعجبي، من يطل عمر له يشب
و له: [من البسيط]
و الرأي كالسّيف ينبو إن ضربت به # في غمده، و إذا جرّدته قطعا
[٧١٨]يعرف بمروان الأصغر تمييزا له عن جدّه. و هو من الشعراء الولاة. و توفي نحو سنة ٢٤٠ هـ. انظر له (الأعلام ٧/٢٠٩، و طبقات الشعراء ص ٣٩١-٣٩٣، و تاريخ الطبري ٩/١٢٠، ٢٣٠-٢٣١، و الأغاني ١٢/٩٧-١٠٦، و ٢٣/٢١٣-٢٢٣، و تاريخ بغداد ١٣/١٥٣-١٥٥، و المستطرف ١/٤٩٦، و العصر العبّاسي الثاني ص ٣٧٣-٣٧٦) .
[١] الحسنان: الحسن و الحسين ابنا علي، رضي اللهم عنهم.
[٢] هو قوله (ثمار القلوب ص ٦٨٤) : [من الكامل]
قالت أرى شيبا برأسك قلت: لا # هذا غبار من غبار العسكر
[٣] في ك «يجسره» . تصحيف.
[٤] الورق: الفضة مضروبة كانت أو غير مضروبة.
[٥] في الهامش: «لمّا قال مروان: [من مجزوء الكامل]
الصهر ليس بوارث # و البنت لا ترث الإمامه
لو كان حقّكم لهم # قامت على الناس القيامه
أصبحت بين محبّكم # و المبغضين لكم علامه
حشا المتوكّل فاه جوهرا» . و ذلك في (الأغاني ٢٣/٢١٥) .
[٦] الأبيات-عدا الأوّل-من ثلاثة في (بهجة المجالس ٢/٤٩-٥٠) منسوبة لدعبل، و الشعر منسوب لأبي دلف في (العقد الفريد ٣/٥٢) .
[٧] ما بين المعقفتين طمس في الأصل، و الإضافة من (فرّاج) . و أضاف (كرنكو) : «أقول» . هذا، و رواية (العقد الفريد) : «و شيبكنّ، لكنّ الويل، فاكتئبي» .