معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٦٤ - ذكر من اسمه مغلّس
فقد جعلت نفسي تطيب لضغمة # أعضّهماها، يقرع العظم نابها [١]
[٦٩٠] مغلّس بن لقيط بن حبيب بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان. جاهليّ. يقول في رواية أبي عيينة المهلبيّ-و غيره يرويها لغيره [٢] -: [من الطويل]
و لا تهلكنّ النّفس كربا و حسرة # على الشّيء، سدّاه لغيرك قادره [٣]
فإنّك لا تعطي امرا حظّ غيره # و لا تمنع الشّقّ الذي الغيث ماطره [٤]
و له [٥] : [من الطويل]
عوى نابح من أرضه، فعوت له # كلاب، و أخرى مستخفّ حلومها [٦]
إذا هنّ لم يولغن من ذي قرابة # دما هلست أبدانها و لحومها [٧]
[٦٩١] مدرك أو مغلّس بن حصن الفقعسيّ. إسلاميّ. يقول في الحماسة-و تروى لغيره [٨] -:
[من الطويل]
[٦٩٠]هو صاحب الترجمة السابقة، و قد وهم المرزبانيّ إذا جعل الشاعر سعديّا تارة، و أسديّا أخرى. هذا، و لعلّ و هم المرزبانيّ يرجع إلى أن الرواة يقولون إن اللذين أظهرا له العداوة هما مدرك و مرّة تارة، و هما بغثر و نافع أخرى، و أن الأخ الذي رثاه الشاعر اسمه أطيط. و انظر (ديوان بني أسد ٢/٤٠-٤١. و معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٤٥) . و قد ضمّت فيهما الترجمة السابقة إلى هذه، و لم يشر إلى وهم المرزباني.
[٦٩١]شاعر إسلاميّ، و له ترجمة آتية في من اسمه مدرك (٧٤٤) . و جاء في الهامش: «في ديوان المرّار: كان المرار وقع بينه و بين مرّة بن عداء بن مرثد بن نضلة ملاحاة، حتى دخل بينهما مدرك بن حصن بن لقيط بن حبيب بن خالد بن نضلة، فكفّ بعضهم عن بعض» . و يبدو أنّه توفي نحو سنة ١٢٥ هـ. و انظر له (الخزانة ٥/٣١٢، و جمهرة اللغة ٢/٢٧٦ و ٣/٣٤٩، ٤٤٩، و شعر قبيلة أسد ص ٤٦٨-٤٧٦) . هذا، و أخلّ به (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] الضغمة: العضّة الشديدة. و كنّى بذلك عن المصيبة.
[٢] هذا الشعر يروى لمضرس بن ربعيّ من قصيدة طويلة (كرنكو) . و هما له في (مجموعة المعاني ص ٣٦-٣٧، و المؤتلف و المختلف ص ٢٩٢-٢٩٣) . و نسب الشعر أيضا إلى أبي عمران الضرير، و له ترجمة لاحقة (١٠٧٧) . و لنسبة الشعر تفصيل في (ديوان بني أسد ٢/٥٨، ٢٦٩-٢٨١) .
[٣] سدّى الثوب: مدّ سداه. و السدى: ما مدّ من خيوط النسيج طولا.
[٤] في الأصل: الغيث ناصره. (فرّاج) . و شقّ الشيء: نصفه أو جانبه.
[٥] البيتان من قصيدة، جمّعت بعض أجزائها في (ديوان بني أسد ٢/٥٣-٥٦) .
[٦] مستخفّ حلومها: فيها طيش و سفه. و جاء في الهامش: «أنشد الجاحظ في الحيوان: [من الطويل]
عوى منهم ذئب، فطرّب عاويا # له مجلبات، مستثار سخيمها
إذا هنّ لم يحسبن من ذي قرابة # و ما حلست أجسامها و لحومها»
و انظر (ديوان بني أسد ٢/٥٥-٥٦) ، و رواية الهامش لا توافق رواية الجاحظ.
[٧] هلست: من الهلاس. و هو شبه السلال من الهزال.
[٨] البيتان من قطعة لمدرك في (شرح المرزوقي ص ١٥٢٥-١٥٢٧) و لمدرك أو مغلّس الفقعسيّ في (شرح الأعلم ص ١٠٤٣-١٠٤٤) و الأوّل له في (الحماسة البصرية ٢/٢٩٤) .