معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٢٨ - ذكر من اسمه مسلم
موف على مهج، في يوم ذي رهج # كأنّه أجل، يسعى إلى أمل [١]
ينال بالرّفق، ما يعيا الرّجال به # كالموت مستعجلا، يأتي على مهل
يكسو السّيوف نفوس النّاكثين به # و يجعل الهام تيجان القنا الذّبل [٢]
و له [٣] : [من البسيط]
حسبي بما أدّت الأيّام تجربة # سعى عليّ بكأسيها الجديدان
دلّت على عيبها الدّنيا، و صدّقها # ما استرجع الدّهر ممّا كان أعطاني
و له [٤] : [من الطويل]
تعزّ فقد مات الهوى و انقضى الجهل # و ردّ عليك الحلم ما قدّم العذل
و له في يزيد [٥] : [من البسيط]
سلّ الخليفة سيفا من بني مطر # يمضي فيخترق الأجساد و الهاما
كالدّهر لا ينثني عمّا يهمّ به # قد أوسع النّاس إنعاما و إرغاما
و له في المأمون [٦] : [من الكامل]
و اللّه لو لم يعقدوا لك عهدها # أعيا البريّة أن تصيب سواكا
يغدو عدوّك خائفا فإذا رأى # أن قد قدرت على العقاب رجاكا
و له يهجو دعبلا-و هو من أعيان أشعار المحدثين في الهجاء [٧] -: [من الكامل]
أمّا الهجاء فدقّ عرضك دونه # و المدح عنك كما علمت جليل
فاذهب، فأنت طليق عرضك إنّه # عرض عززت به، و أنت ذليل
[١] موف على مهج: يوفي عليها بالقتل. في يوم ذي رهج: في يوم غبار من الحرب.
[٢] الناكثين: الناقضين لعهده. و الذّبل: جمع الذابل. و هو من الرماح ما كان دقيقا.
[٣] البيتان من قصيدة له في (شرح ديوان صريع الغواني ص ١٢١-١٢٢) .
[٤] استهل بهذا البيت قصيدة مدح بها الفضل بن جعفر البرمكيّ. انظر (شرح ديوان صريع الغواني ص ٢٦٠) .
[٥] هو يزيد بن مزيد الشيباني. و البيتان من قصيدة في (شرح ديوان صريع الغواني ص ٦٣) .
[٦] البيتان من ثلاثة في (شرح ديوان صريع الغواني ص ٣٣١) .
[٧] البيتان من قطعة متنازعة بين مسلم بن الوليد، و دعبل بن علي، و أبي تمام. انظر (شرح ديوان صريع الغواني ص ٣٣٤) .
غ