معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٩ - ذكر من اسمه عمرو
[١٤] عمرو بن أمامة اللّخميّ. و هو عمرو الأصغر، و هو أخو عمرو بن هند، و أبوهما:
المنذر بن امرئ القيس، و أمه: أمامة بنت سلمة بن الحارث الكنديّ، عمّ امرئ القيس. مات أخوه المنذر بن المنذر بن امرئ القيس، و كان ملك الحيرة، و ملك بعده أخوه عمرو، الأكبر بن هند، و هي عمّة أمامة، أمّ عمرو الأصغر، فردّ عمرو بن هند إلى أخيه لأبيه و أمّه قابوس بن المنذر أمر البادية، و لم يردّ إلى عمرو بن أمامة شيئا، فقال ابن أمامة [١] : [من مجزوء الكامل]
أ لابن أمّك ما بدا # و لك الخورنق و السّدير [٢]
فلأمنعنّ منابت الضـ # ضمران إذ منع القصور [٣]
بكتائب تردي كما # تردي إلى الجيف النّسور
إنّا بني العلاّت تقـ # ضى دون شاهدنا الأمور [٤]
ثمّ خرج مغاضبا لأخيه، و قصد اليمن، فأطاعته مراد، و أقبل بها، يقودها نحو العراق حتى إذا سار بها ليالي تلاومت مراد بينها، و كرهت المسير معه، و ثار به المكشوح-و هو هبيرة بن يغوث-فقتله [٥] ، فلما أحيط به ضاربهم بسيفه حتى قتل، و قال [٦] : [من مشطور الرجز]
لقد عرفت الموت قبل ذوقه # إنّ الجبان حتفه من فوقه
كلّ امرئ مقاتل عن طوقه # كالثّور يحمي جلده بروقه [٧]
تمثّل بهذا عامر بن فهيرة، الشّهيد-رحمه اللّه-يوم بئر معونة، حين هاجروا إلى المدينة، فاجتووها [٨] .
[١٤]ملك، و شاعر جاهلي، نسب إلى أمّه تمييزا له عن أخيه عمرو بن هند. قتل نحو سنة ٤٠ ق. هـ. انظر له (من اسمه عمرو من الشعراء ص ٦٥-٦٦، و المناقب المزيدية ص ٤٤٢-٤٤٤، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٣٦) .
[١] الأبيات في (من اسمه عمرو من الشعراء ص ٦٥، و المناقب المزيديّة ص ٤٤٢) . و نسب الثاني و الثالث منها لطرفة بن العبد. انظر (ديوان طرفة بن العبد ص ٤٠) .
[٢] الخورنق و السدير: قصران قريبان من الحيرة.
[٣] في ك «الضمر» . تصحيف. و الضمران: واد بنجد. و الضمران أيضا: صنف من الشجر.
[٤] في ك «نقضي» . تصحيف. و بنو العلاّت: بنو رجل واحد من أمهات شتّى.
[٥] في الاشتقاق: عمرو بن مامة، و قاتله جعيد (فرّاج) . و اسم قاتله في (المناقب المزيديّة ص ٤٤٣) هو: جعيل بن الحارث.
[٦] الرجز في (من اسمه عمرو من الشعراء ص ٦٦، و المناقب المزيديّة ص ٤٤٢، و اللسان: طوق، و مجمع الأمثال ١/١٠) .
[٧] طوقه: عنقه، و طاقته. و هي أقصى غايته. روقه: قرنه.
[٨] نسب الرجز لعامر بن فهيرة في (سيرة ابن كثير ٢/٣١٦، و الإصابة ٣/٤٨٢ و اللسان: روق) . و اجتووها: كرهوا المقام بها، و إن كانوا في نعمة.