معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٦١ - ذكر من اسمه القاسم
لا تعدّني ليوم صالح # إنّ إخوانك في الخير كثير
و ليوم الشّرّ ما أعددتني # إنّ يوم الشّرّ يوم قمطرير [١]
هذه السّوق التي أمّلتها # يا أبا العبّاس، و العمر قصير
فوصله، و أكرمه، و أحسن إليه.
[٤٨٨] أبو دلف العجليّ، القائد، القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل. شريف، شاعر، أديب، فاضل، شجاع، جواد، قلّده الرّشيد-و هو حدث السّنّ-أعمال الجبل، فلم يزل عليها إلى أن توفّي سنة خمس و عشرين و مائتين، و هو القائل [٢] : [من البسيط]
في كلّ يوم أرى بيضاء طالعة # كأنّما نبتت في ناظر البصر
لئن قطعتك بالمقراض عن بصري # لما قطعتك عن همّي، و عن فكري
و له في جارية [٣] : [من الوافر]
أحبّك-يا جنان-و أنت منّي # مكان الرّوح من صدر الجبان [٤]
و لو أنّي أقول مكان روحي # خشيت عليك بادرة الزّمان
لإقدامي إذا ما الخيل كرّت # و هاب شجاعها حرّ الطّعان
و له: [من الطويل]
أ مالكتي، ردّي عليّ فؤاديا # و نومي، فقد شرّدته عن وساديا
أ لا تتّقين اللّه في قتل عاشق # أمتّ الكرى عنه، فأحيا لياليا
[٤٨٩] القاسم بن يوسف بن القاسم بن صبيح. الكاتب، القبطيّ، مولى بني عجل، و يكنى أبا [٤٨٨]كان أمير الكرخ، و سيّد قومه، ثم قلّده الرشيد أعمال الجبل، ثم كان من قادة جيش المأمون. و للشعراء فيه أماديح كثيرة لجوده و شجاعته، و له مؤلّفات، منها (سياسة الملوك) و (البزاة و الصيد) . و هو من العلماء بصناعة الغناء، يقول الشعر، و يلحّنه. و توفي ببغداد. انظر له (الأعلام ٥/١٧٩) و فيه إشارة إلى أن السيد عبد العزيز الميمني جمع شعره. و له ترجمة وافية في (تاريخ بغداد ١٢/٤١٦-٤٢٣) ، و في المكتبة الشعرية ص ١١٥) إشارة إلى أن شعره جمع و درس من قبل عدّة باحثين.
[٤٨٩]شاعر عبّاسيّ، كان حيّا سنة ٢١٣ هـ. شعره خمسون ورقة. و كان ينتمي إلى بني عجل. و لم يكن أخوه أحمد يدّعي ذلك. و جاء في الهامش: «هو مولى آل أبجر العجليّ» . انظر له (الأعلام ٥/١٨٦، و الأغاني ٢٣/١٢٧، ١٢٨، و الفهرست ص ١٩١، و الأوراق ١/١٦٣-٢٠٦) . و قد مرّت ترجمة جدّه (٤٨٤) .
[١] اليوم القمطرير: الشديد الطويل المظلم.
[٢] البيتان له في (الأغاني ٨/٢٥٧) . و هما في (عيون الأخبار ٢/٣٢٥) و فيه: «و قال أعرابيّ-و يقال هي لأبي دلف» .
و ذكر البيتين.
[٣] الأبيات في (الأغاني ٨/٢٥٦، و تاريخ بغداد ١٢/٤٢٠-٤٢١، و زهر الآداب ص ١٠٦٧-١٠٦٨) .
[٤] في (زهر الآداب) : «يا جنات» .