معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٥٤ - ذكر من اسمه قطن
فما ضيغم شثن البراثن، شدقم # يغنّيه جنّان الفلاة، و بومها [١]
إذا مرّ نصف اللّيل صيّر همّه # تقنّص أفراد الرّجال، يضيمها
بأمنع منّي وسط زيد بن واسع # عليها، و منها، ذائدا من يرومها
و له: [من الطويل]
لقد قال قعقاع، و قد شفّه الهوى # بوادي القرى، و العين لثق نقابها [٢] :
سقى اللّه أفيانا على نأي دارها # إذا نصبت بالمرّ، ملقى قبابها [٣]
ذكر من اسمه قطن
[٤٧٥] قطن بن حارثة العليميّ. وفد مع قومه على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فأنشده [٤] : [من الطويل]
رأيتك يا خير البريّة كلّها # نبتّ نضارا في الأرومة من كعب [٥]
أغرّ كأنّ البدر سنّة وجهه # إذا ما بدا للنّاس في حلل العصب [٦]
أقمت سبيل الحقّ بعد اعوجاجه # و رشت اليتامى في السّغابة و الجدب [٧]
فروي أنّ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ردّ عليه خيرا، و كتب له كتابا.
[٤٧٦] قطن بن ربيعة بن أبي سلمى بن منير اليربوعيّ. شاعر إسلاميّ.
[٤٧٥]شاعر مخضرم، من بني عليم بن جناب، من الكلبيين. انظر له (الإصابة ٥/٣٤١، و منح المدح ص ٢٤٩-٢٥٠، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٧٦) .
[٤٧٦]جاء في (أنساب الأشراف ١١/٢٥٧-٢٥٨) : «و ولد صبير بن يربوع أبا سلمى بن صبير... منهم قطن بن أبي سلمى بن صبير الشاعر» . و جاء في الهامش: «ولد صبير بن يربوع بن حنظلة أبا سلمى، و معشرا، و الأخرم، و قطنا، و زيدا، و فروة، و قنانا، و سواءة. منهم قطن بن أبي سلمى بن صبير الشاعر. و في نسخة أخرى من الجمهرة: فولد أبو سلمى بن صبير شريحا و عديّا و ربيعة و الجعد، منهم قطن بن ربيعة بن أبي سلمى الشاعر» .
و قال ابن حزم عن بني صبير: «هم قليل جدّا، قيل إنّهم لا يتجاوزن ستّة» . انظر (جمهرة أنساب العرب ص ٢٢٥) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين الأمويين) .
[١] الشثن: الغليظ. و البراثن: أظفار مخالب الأسد. و الشدقم: الواسع الشدق.
[٢] اللّئق: البلل. و سكن العين للضرورة.
[٣] أفيانا: أكثرنا فيئا، و سهّل الهمزة، أو أن الكلمة مصحفة من أفنانا. و مرّ: ماءة لبني أسد. و جاء في الهامش:
«القعقاع بن ثمامة بن قيس بن عبد اللّه بن عمرو بن ثعلبة بن غبر بن عثجر: شاعر، أنشد له الكلبيّ:
أمرتكم أمري بمنقطع اللوى # و لا أمر للمعصيّ إلاّ مضيّع»
[٤] الأبيات في (الإصابة، و منح المدح) .
[٥] من كعب: أراد من كعب بن لؤي. و هو من عظماء قريش في الجاهلية، و في عمود نسب الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم.
[٦] العصب: ضرب من برود اليمن، سمّي عصبا لأنّ غزله يعصب.
[٧] بالأصل: في السعاية. (كرنكو) . و السغابة: الجوع مع التعب.
غ