معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٤٥ - ذكر من اسمه قيس
يجعلونها من حداد محارب، و حداد بالضّم من كنانة، و حداد بالكسر من محارب. و هو قيس بن منقذ بن عبيد بن أصرم بن ضاطر بن حبشيّة بن سلول، و هو شاعر قديم، كثير الشّعر، له مع عامر بن الظّرب العدوانيّ حديث. و قيس هو القائل [١] : [من الطويل]
قالت، و عيناها تفيضان عبرة: # بنفسي بيّن لي متى أنت راجع
فقلت لها: و اللّه يدري مسافر # إذا أضمرته الأرض ما اللّه صانع
و يروى:
فقلت لها: و اللّه ما من مسافر # يحيط بعلم اللّه، ما اللّه صانع
و منها:
و لا يسمعن سرّي و سرّك ثالث # ألا كلّ سرّ جاوز اثنين شائع [٢]
و له [٣] : [من الطويل]
هل الأدم كالآرام، و الزّهر كالدّمى # معاودتي أيامهنّ الصّوالح [٤]
زمان سلاحي بينهنّ شبيبتي # لها سائف في سيبهنّ و رامح [٥]
فأقسمن لا يسقينني قطر مزنة # لشيبي، و لو سالت بهنّ الأباطح
[٤٥٧] قيس بن العيزارة الهذليّ. و العيزارة: أمّه، و هو قيس بن خويلد بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة. أسرته فهم، و أخذ تأبّط شرّا سلاحه، ثمّ أفلت قيس، و قال [٦] : [من الطويل]
لعمرك، أنسى روعتي يوم أقتد # و هل تتركن نفس الأسير الروائع؟ [٧]
[٤٥٧]شاعر جاهلي، من بني صاهلة من هذيل. و عيزارة أمّه. و هو شقيق الشاعر الحارث بن خويلد. يمتاز شعره بصدق الشعور، و الإحاطة بظروف بيئته و حوادثه. انظر له (ديوان الهذليين ٣/٧٢-٨٠، و معجم الشعراء في لسان العرب ص ٣٤٠، و من نسب إلى أمّه من الشعراء: نوادر المخطوطات ١/٩٦، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٠٠-٣٠١) .
[١] الشعر من قصيدة له مطوّلة في (الأغاني ١٤/١٥٢-١٥٥، و شعراء مقلّون ص ٢٢-٢٩) قالها حين رحلت أم مالك، نعم بنت ذؤيب الخزاعية مع أخيها قبيصة.
[٢] في الهامش: «يروى: فكلّ حديث جاوز اثنين ضائع» .
[٣] الأبيات في (شعر قيس بن الحدادية ص ٢٠٦، و شعراء مقلّون ص ١٤-١٥) نقلا عن المرزباني.
[٤] الأدم: جمع الأدماء. و الأدمة: السّمرة. و لون مشرب سمرة أو بياضا. و الآرام: الظباء الخالصة البياض. و الزهر:
جمع الأزهر، و هو من الرجال: الأبيض المشرق الموجه.
[٥] السائف: الذي ضرب بالسيف. و الرامح: الطاعن بالرمح.
[٦] الأبيات من قصيدة له في (ديوان الهذليين ٣/٧٦-٨٠) .
[٧] أنسى: يريد لا أنسى. و أقتد: اسم ماء. و قيل: موضع. و الروائع: جمع الرائعة. و هي ما يروع.
غ