معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٤٣ - ذكر من اسمه قيس
وائل. و قيس هو القائل في رواية أبي تمّام الطائي [١] : [من الطويل]
دعوت بني قيس إليّ، فشمّرت # خناذيذ من سعد طوال السّواعد [٢]
إذا ما قلوب القوم طارت مخافة # من الموت أرسوا بالنّفوس المواجد [٣]
إذا جمحت حرب بهم جمحوا لها # و لم يقصروا دون المدى المتباعد
[٤٥٤] قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد اللّه، ذي الجدّين بن عمرو بن الحارث بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان. هو أبو بسطام بن قيس. و ذو الجدّين هو عبد اللّه بن عمرو في رواية أبي عبيدة. و ذو الجدّين يعنى به ذو الحظّين. و قيس شريف فاضل، و ابنه، بسطام:
أحد فرسان الجاهلية المشهورين. و كان قيس عاملا لكسرى هرمز بن أبرويز على طفّ العراقين و الأبلّة. و لجدّه يقول طرفة بن العبد [٤] : [من الطويل]
فلو شاء ربّي كنت قيس بن خالد # و لو شاء ربّي كنت عمرو بن مرثد
و كان قيس بن مسعود ضمن لكسرى أحداث بكر بن وائل، فتعبّثت بكر بأصحاب كسرى، فحبسه بإيوان حلوان حتى مات في حبسه. و يقال إنّ الحارث بن وعلة الذّهليّ و جماعة معه أغاروا على نواحي السّواد، فبعث كسرى إلى قيس؛ فقال: غررتني من قومك. ثمّ حبسه بساباط، و أقبل كسرى على تعبئة الجيوش ليوم ذي قار، فقال قيس ينذر قومه [٥] : [من الطويل]
ألا ليتني أرشو سلاحي و بغلتي # لأن تعلم الأنباء و العلم وائل [٦]
فأوصيكم باللّه و الصّلح بينكم # لينطق معروف، و يزجر جاهل
[٤٥٤]سيد جاهلي، له ذكر في وقعة ذي قار، فقد أنذر قومه بالخطر، و انسلّ إليهم قبيل المعركة، فأشار عليهم كيف يصنعون، و أمرهم بالصبر، ثم رجع، و وقف كسرى على نوازع قيس العربية، فاستدرجه إلى بلاطه، و حذّره قومه من الذهاب إليه، و قالوا: إنّما بعث إليك لما بلغه عنك، فقال: ما بلغه ذلك، فأتاه، فحبسه، في قصر له بالأنبار، حتى هلك في الموضع الذي هلك فيه النعمان بن المنذر. و كانت وفاة قيس بن مسعود نحو سنة ٦٠٢ م.
انظر (الانتماء في الشعر الجاهلي ص ٤٦٧-٤٧٢، و شرح ديوان الأعشى ص ٢٧٦-٢٧٧، و الأعلام ٥/٢٠٨، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٠١، و ديوان بني بكر ص ٤٤٠) .
[١] الأبيات-عدا الثالث-في (شرح المرزوقي ص ٤٩٨-٤٩٩) . و فيه: «و قال بعض بني فقعس» . و جاء في (شرح الأعلم ص ١٩٩) : «و قال بعض بني ثعلبة بن قيس. هذا، و شكّ د. نبوي في نسبة الأبيات إليه، نظرا لقدمه (ديوان بني بكر ص ١١٨-١١٩) ، و ليس شكّه بشيء.
[٢] الخناذيذ: الكرام من الخيل، و استعارها للكرام من الرجال.
[٣] بالنفوس: الباء زائدة. و المواجد: جمع الماجدة و أصل ذلك الكثرة. أراد: أثبتوا النفوس إثباتا لا تحلحل معه، و لا تموّج. و المواجد: الكريمة الشريفة. واحدتها: ماجدة.
[٤] البيت من معلقته. انظر (شرح القصائد العشر ص ١٣٧) .
[٥] الأبيات مع خامس في (الأغاني ٢٤/٥٩) .
[٦] في ك «و بعلتي» . تصحيف. و كتب (فرّاج) : «في الأغاني... لمن يخبر الأنباء بكر بن وائل. فيكون فيه إقواء» .